أبرز النقاط
- نحو 50% من الشركات الأمريكية لا تزال ترفع أسعارها لتمرير تكاليف الرسوم الجمركية للمستهلكين
- 37% من المصنّعين يخططون لرفع الأسعار خلال ستة أشهر و7% إضافيون خلال فترة أطول
- المستوردون الأمريكيون يتحملون 86% من تكلفة الرسوم مقابل 14% فقط يدفعها المصدّرون الأجانب
بعد مرور أكثر من عام على تطبيق أولى الرسوم الجمركية في عهد إدارة ترامب الحالية، لا تزال نحو نصف الشركات الأمريكية ترفع أسعارها لتحميل المستهلكين تكاليف هذه الرسوم، وفقاً لدراسة حديثة نشرها اقتصاديو بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك يوم 8 يوليو 2026.
الدراسة تكشف عن واقع اقتصادي مقلق: الضغوط التضخمية الناجمة عن الرسوم الجمركية لم تبلغ ذروتها بعد، بل ستستمر في التسلل إلى جيوب المستهلكين حتى ما بعد عام 2026. هذا يعني أن موجة ارتفاع الأسعار التي بدأت مطلع 2025 لم تنتهِ فصولها.
كم نسبة الشركات التي تخطط لرفع الأسعار؟
وفقاً لمسح بنك الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك، فإن الشركات المُسدِّدة للرسوم الجمركية تنقسم في استراتيجياتها التسعيرية على النحو التالي:
- 31% من شركات الخدمات تخطط لرفع أسعارها خلال الأشهر الستة المقبلة، و16% إضافية تخطط للرفع بعد فترة أطول
- 37% من المصنّعين يعتزمون رفع الأسعار خلال ستة أشهر، و7% منهم يخططون لذلك في أفق زمني أبعد
- 29% من شركات الخدمات و18% من المصنّعين أعلنوا أنهم مرّروا بالفعل كامل تكاليف الرسوم للعملاء
لماذا تتأخر الشركات في رفع الأسعار؟
أوضحت الدراسة أن الشركات تؤجل رفع الأسعار لسببين رئيسيين: الأول هو الالتزامات التعاقدية التي تمنعها من تعديل الأسعار قبل انتهاء العقود الحالية مع عملائها. والثاني هو التبني المتعمد لاستراتيجية الرفع التدريجي بدلاً من صدمة سعرية واحدة قد تنفّر العملاء.
لكن هناك عامل ثالث أكثر تعقيداً أشار إليه اقتصاديو الفيدرالي: حالة عدم اليقين المحيطة بالسياسات الجمركية المستقبلية. احتمالات تغيير معدلات الرسوم أو منح إعفاءات أو ردود فعل انتقامية من دول أخرى تدفع الشركات نحو استراتيجيات تسعير حذرة وتدريجية بدلاً من تعديلات جذرية مفاجئة.
من يدفع فاتورة الرسوم الجمركية فعلياً؟
كشفت بيانات الفيدرالي أن ثلثي شركات الخدمات وجميع المصنّعين تقريباً يستوردون جزءاً من مدخلاتهم الإنتاجية. ومن بين هذه الشركات المستوردة، أفادت 40% من شركات الخدمات و70% من المصنّعين بأنها دفعت رسوماً جمركية مباشرة خلال الاثني عشر شهراً الماضية.
والأهم من ذلك، أن توزيع العبء بين المستوردين الأمريكيين والمصدّرين الأجانب يميل بوضوح لصالح الأخيرين. ففي نوفمبر 2025، كان المستوردون الأمريكيون يتحملون 86% من تكلفة الرسوم، بينما لا يدفع المصدّرون الأجانب سوى 14% منها. هذا يدحض الادعاء السياسي الشائع بأن الدول المصدّرة هي من تدفع ثمن الرسوم الجمركية.
الشركات الكبرى أقدر على امتصاص الصدمة
وفقاً لتقرير PYMNTS Intelligence المعنون 'كيف أعادت حالة عدم اليقين لدى الشركات المتوسطة كتابة عام 2025'، تبيّن أن الشركات الكبيرة كانت أقدر من نظيراتها الصغيرة على رفع الأسعار وإيقاف المنتجات ضعيفة الأداء لامتصاص تأثير الرسوم الجمركية.
هذه الفجوة في القدرة على التكيف تعني أن الشركات الصغيرة والمتوسطة — العمود الفقري للاقتصاد — تواجه ضغوطاً مضاعفة قد تؤدي إلى تقليص هوامش أرباحها أو الخروج من السوق في أسوأ الحالات.
رأي Logicity
الدراسة تؤكد أن الرسوم الجمركية ليست أداة ضغط على الشركاء التجاريين بقدر ما هي ضريبة مقنّعة على المستهلك الأمريكي. بالنسبة لفرق التكنولوجيا المالية والإدارة المالية، هذا يعني أن أدوات التنبؤ بالتكاليف وإدارة سلاسل الإمداد ستظل في الطلب المرتفع. منصات مثل Coupa وSAP Ariba لإدارة المشتريات، وأدوات تحليل التكاليف مثل Anaplan، ستجد سوقاً متنامية مع استمرار حالة عدم اليقين التجاري.
الأسئلة الشائعة
متى ستنتهي موجة ارتفاع الأسعار المرتبطة بالرسوم الجمركية؟
وفقاً لدراسة بنك الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك، ستستمر الضغوط التضخمية الناجمة عن الرسوم الجمركية حتى ما بعد عام 2026، نظراً لأن نحو نصف الشركات لا تزال في طور تمرير التكاليف للمستهلكين.
هل يدفع المصدّرون الأجانب تكلفة الرسوم الجمركية الأمريكية؟
لا، البيانات تُظهر أن المستوردين الأمريكيين يتحملون الجزء الأكبر من التكلفة بنسبة 86%، بينما لا يدفع المصدّرون الأجانب سوى 14% فقط.
كيف تتعامل الشركات الصغيرة مع تكاليف الرسوم الجمركية؟
الشركات الصغيرة أقل قدرة على رفع الأسعار أو إعادة هيكلة منتجاتها مقارنة بالشركات الكبرى، مما يجعلها أكثر عرضة لتآكل هوامش الربح.
لماذا لا ترفع بعض الشركات أسعارها فوراً؟
السببان الرئيسيان هما: الالتزامات التعاقدية التي تمنع تعديل الأسعار قبل انتهاء العقود، واختيار استراتيجية الرفع التدريجي لتجنب صدمة الأسعار للعملاء.
هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟
إذا كنت تبحث عن حلول لإدارة تكاليف سلاسل الإمداد أو أدوات تحليل مالي للتعامل مع تقلبات الرسوم الجمركية، تواصل مع فريق Logicity للحصول على استشارة متخصصة.
فاطمة الزهراء
كاتبة تقنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي
أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.







