أبرز النقاط
- قانون البطاريات الأوروبي يُلزم الشركات بتسهيل استبدال البطاريات دون أدوات متخصصة بحلول فبراير 2027
- الشركات المصنعة ملزمة بتوفير قطع الغيار لمدة 7 سنوات بعد توقف إنتاج أي طراز
- القانون سيؤثر على تصميم الهواتف عالمياً بما في ذلك الأسواق الخليجية
ينتهي عصر الهواتف الذكية ذات البطاريات المغلقة التي تُجبر المستخدمين على التخلص من أجهزتهم عند تراجع أداء البطارية. فقد دخل قانون البطاريات الأوروبي (2023/1542) حيز التنفيذ في فبراير 2024، ليفرض على الشركات المصنعة إعادة التفكير جذرياً في تصميم هواتفها، مع موعد نهائي صارم في فبراير 2027 لجعل بطاريات الهواتف القابلة للاستبدال واقعاً ملموساً.
لماذا يُغيّر هذا القانون صناعة الهواتف عالمياً؟
قضت الشركات المصنعة العقد الأخير في تحويل هواتفها إلى صناديق محكمة الإغلاق: ظهور زجاجي ملتصق، مواد لاصقة خاصة، ومسامير بتصميمات غير قياسية. كان الهدف المُعلن هو مقاومة الماء والتصميم الأنيق، لكن النتيجة الفعلية كانت إجبار المستخدمين على شراء هواتف جديدة بدلاً من إصلاح القديمة.
يستحوذ السوق الأوروبي على نحو 25% من مبيعات الهواتف الذكية عالمياً. وبدلاً من تصنيع نسختين مختلفتين — واحدة للاتحاد الأوروبي وأخرى لبقية العالم — ستضطر الشركات إلى توحيد تصاميمها. هذا يعني أن المستهلك في الرياض أو دبي أو الدوحة سيستفيد من هذه التغييرات، حتى لو لم تكن هناك تشريعات محلية مماثلة.
ما المقصود بـ"قابلة للاستبدال من قِبَل المستخدم"؟
لا يعني القانون العودة إلى أيام هواتف Nokia التي كان يكفي فيها رفع الغطاء الخلفي وإدخال بطارية جديدة في ثوانٍ. التعريف القانوني أدق من ذلك: يجب أن تكون البطارية "قابلة للإزالة والاستبدال بسهولة" دون الحاجة إلى أدوات متخصصة، إلا إذا وفّرتها الشركة مجاناً مع الجهاز.
- حظر استخدام المواد اللاصقة التي تتطلب حرارة أو مذيبات كيميائية لإزالتها
- إذا احتاج المستخدم إلى مفك بتصميم خاص، يجب أن يُرفق مع الهاتف أو يُوفَّر عند الطلب
- إلزام الشركات بتوفير قطع الغيار خلال 5-10 أيام عمل
- الاحتفاظ بالقطع في المخزون لمدة 7 سنوات بعد توقف إنتاج الطراز
منذ يونيو 2025، باتت كل الهواتف المُباعة في الاتحاد الأوروبي تحمل ملصق كفاءة الطاقة الموحد، شبيهاً بالملصقات على الغسالات والثلاجات. وعلى الرغم من أن الهواتف المُباعة في الخليج لا تحمل هذا الملصق، فإن المواصفات التقنية ستكون متطابقة.

ثغرة الإعفاء: هل ستتحايل الشركات على القانون؟
يتضمن القانون استثناءً مثيراً للجدل: إذا حافظت البطارية على 80% من سعتها بعد 1,000 دورة شحن كاملة، وكان الهاتف يحمل تصنيف مقاومة IP67 للماء والغبار، يُعفى من شرط سهولة الاستبدال. هذا الاستثناء منصوص عليه في الملحق الثاني من لائحة التصميم البيئي الأوروبية (2023/1670).
أثار هذا الاستثناء قلق المراقبين. في نقاشات Reddit وHacker News، عبّر بعض المستخدمين عن خشيتهم من أن الشركات ستركز على تحقيق معيار IP67 تحديداً للتهرب من إعادة تصميم هواتفها. في المقابل، يرى آخرون أن بطارية تدوم 1,000 دورة شحن بكفاءة عالية تُحقق الهدف البيئي ذاته.
حظر "إقران القطع" البرمجي
لم يكتفِ المشرّعون الأوروبيون بمعالجة العوائق المادية. القانون يحظر أيضاً ممارسة "إقران القطع" (Parts Pairing)، وهي تقنية برمجية تمنع عمل القطع البديلة ما لم تكن أصلية ومسجلة في نظام الشركة. هذه الممارسة كانت تُبطل إصلاحات محلات الصيانة المستقلة وتُجبر المستخدمين على مراكز الخدمة الرسمية بأسعارها المرتفعة.
علّقت شركة iFixit المتخصصة في الإصلاح على هذه التطورات مؤكدةً أن اللوائح الجديدة ستفرض إعادة هيكلة شاملة على كبرى الشركات المصنعة. كما احتفت Fairphone — الشركة الهولندية الرائدة في الهواتف المعيارية القابلة للإصلاح — بالقرار باعتباره انتصاراً للاستدامة البيئية.
رأي Logicity
يمثل هذا القانون تحولاً جوهرياً في موازين القوى بين الشركات والمستهلكين. لسنوات، استخدمت Apple وSamsung وغيرهما التصميم المُحكم كذريعة لتقييد الإصلاح، بينما كان الدافع الحقيقي تسريع دورة الاستبدال. الآن، بات "حق الإصلاح" قانوناً ملزماً، وعلى دول الخليج التفكير في تشريعات مماثلة تحمي المستهلك وتقلل من النفايات الإلكترونية المتصاعدة في المنطقة.
ماذا يعني هذا للمستهلك الخليجي؟
على المدى القصير، لن تتغير تجربة الشراء كثيراً. لكن بدءاً من 2027، ستصل إلى أسواق السعودية والإمارات وقطر هواتف مُصمَّمة بمعايير أوروبية صارمة. هذا يعني سهولة أكبر في الصيانة، وانخفاضاً متوقعاً في تكاليف الإصلاح، وإطالةً لعمر الأجهزة — وهو ما يتوافق مع توجهات الاستدامة في رؤية السعودية 2030 ومبادرات الاقتصاد الدائري في الإمارات.
الأسئلة الشائعة
متى يبدأ تطبيق قانون البطاريات القابلة للاستبدال؟
دخل القانون حيز التنفيذ في فبراير 2024، لكن الموعد النهائي لالتزام الشركات بمعايير سهولة الاستبدال هو فبراير 2027.
هل سيؤثر القانون الأوروبي على الهواتف المُباعة في الخليج؟
نعم، لأن الشركات المصنعة لن تُنتج نسختين مختلفتين من الهاتف ذاته. التصميم الموحد سيصل إلى جميع الأسواق بما فيها الخليجية.
هل ستعود البطاريات القابلة للإزالة كما في الهواتف القديمة؟
ليس بالضرورة. القانون يشترط سهولة الإزالة بأدوات بسيطة أو مُرفقة، لكنه لا يفرض آلية "السحب والتركيب" الفورية.
ما هو استثناء الـ1,000 دورة شحن؟
إذا حافظت البطارية على 80% من سعتها بعد 1,000 دورة شحن وكان الهاتف بتصنيف IP67، يُعفى من شرط سهولة الاستبدال.
هل سيُحظر إقران القطع البرمجي؟
نعم، القانون يمنع الشركات من استخدام برمجيات تُعطّل القطع البديلة غير الأصلية.
هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟
إذا كنت تدير متجراً للإلكترونيات أو مركز صيانة في الخليج وتريد فهم تأثير هذه التشريعات على سلسلة التوريد لديك، تواصل مع فريق Logicity للحصول على استشارة متخصصة.
عمر حسن
كاتب تقني وابتكار
أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.







