كل المقالات

Dream تجمع 260 مليون دولار لبناء الذكاء الاصطناعي السيادي للحكومات

عمر حسن18 يونيو 2026 في 8:51 م5 دقيقة للقراءة
Dream تجمع 260 مليون دولار لبناء الذكاء الاصطناعي السيادي للحكومات

أبرز النقاط

  • Dream تجمع 260 مليون دولار بتقييم 3 مليارات دولار لتوسيع منصاتها في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا
  • الشركة تطلق منصة ذكاء اصطناعي مخصصة تتيح للحكومات السيطرة الكاملة على بياناتها وبنيتها التحتية
  • حظر البيت الأبيض للرعايا الأجانب من استخدام نماذج Anthropic يُسرّع السباق العالمي نحو السيادة التقنية

جمعت شركة Dream الإسرائيلية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي السيادي والأمن السيبراني الحكومي تمويلاً جديداً بقيمة 260 مليون دولار، ليرتفع تقييمها إلى 3 مليارات دولار. الجولة التي قادها صندوقا Group 11 وBicycle Capital تأتي في توقيت بالغ الحساسية، إذ تتسابق الحكومات حول العالم لامتلاك بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي بدلاً من الاعتماد على منصات أجنبية.

Advertisement

ما الذي يميز الذكاء الاصطناعي السيادي عن الحلول التقليدية؟

الفكرة الجوهرية التي تقوم عليها Dream بسيطة لكنها جذرية: الحكومات أنفقت قرناً كاملاً في بناء طرق وشبكات كهرباء ومنظومات دفاعية تمتلكها بالكامل. الذكاء الاصطناعي هو الطبقة التالية من البنية التحتية الحيوية، ويجب أن تمتلكها الدول لا أن تستأجرها من شركات أجنبية.

أوضح الشريك المؤسس شاليف هوليو أن الحكومات تواجه خياراً جوهرياً مع تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى عصب الأمن القومي والاقتصاد والخدمات العامة: إما الاعتماد على أنظمة لا تتحكم فيها قادمة من الولايات المتحدة أو الصين، أو بناء قدرات تمتلكها بالكامل. وأضاف أن Dream تأسست لإلغاء هذه المقايضة.

3 مليارات دولار
تقييم Dream بعد جولة التمويل الأخيرة، أي ثلاثة أضعاف تقييمها قبل عام واحد

كيف سيُستخدم التمويل الجديد؟

أشار الشريك المؤسس سيباستيان كورتس، المستشار النمساوي السابق، إلى أن التمويل سيُسرّع نشر منصات الشركة للذكاء الاصطناعي السيادي والدفاع السيبراني الوطني في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا والأمريكتين. وأكد أن الحاجة ملحّة خاصة في أوروبا للاستعداد لهذه التهديدات الجديدة.

تطلق الشركة أيضاً منصة ذكاء اصطناعي مخصصة للحكومات والشركات المملوكة للدولة تتيح لها سيطرة أكبر على بياناتها وبنيتها التحتية. المنصة المعروفة باسم Atlas تسمح للحكومات بنشر وكلاء ذكاء اصطناعي ونماذج لغوية كبيرة داخل بيئات آمنة ومعزولة تماماً.

رسم توضيحي يمثل مفهوم السيادة الرقمية وحماية البنية التحتية الحكومية
رسم توضيحي يمثل مفهوم السيادة الرقمية وحماية البنية التحتية الحكومية

لماذا الآن؟ حظر Anthropic يُسرّع السباق

اكتسبت قضية السيادة التقنية زخماً إضافياً الأسبوع الماضي حين حظر البيت الأبيض الرعايا الأجانب من استخدام أحدث نماذج Anthropic. وصف هوليو هذه اللحظة بأنها جرس إنذار لجميع الدول لتفهم أنها لا تستطيع الاعتماد على سحابات النماذج أو الأدوات الأجنبية إذا أرادت التحول نحو الذكاء الاصطناعي.

في منشور على LinkedIn علّق فيه على الحظر، قال هوليو إن قرار الحكومة الأمريكية سيُسرّع أحد أكبر التحولات في التاريخ الحديث. وأضاف أن الحظر منطقي لأن الحكومات لن تقبل أن تتحكم جهة أخرى في أنظمتها المالية أو الدفاعية. الحكومات الذكية لم تعد ترى الذكاء الاصطناعي برنامجاً حاسوبياً بل بنية تحتية حيوية يجب أن تبقى متاحة حين تكون الحاجة إليها أشد.

Advertisement

من يقف وراء Dream؟ خلفية مثيرة للجدل

تأسست Dream عام 2023 على يد شاليف هوليو، الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة NSO الشهيرة بتطوير برنامج التجسس Pegasus، إلى جانب سيباستيان كورتس المستشار النمساوي السابق. مقر الشركة في تل أبيب، وتركز على تقديم حلول الذكاء الاصطناعي السيادي والأمن السيبراني على المستوى الوطني.

خلفية هوليو تثير نقاشات حادة في الأوساط التقنية. البعض يرى أن خبرته في الأمن السيبراني الهجومي تؤهله لبناء دفاعات أقوى، بينما يشكك آخرون في التوجه الأخلاقي للشركة نظراً لارتباط NSO بانتهاكات حقوق الإنسان. لكن بصرف النظر عن الجدل، فإن الطلب الحكومي على بدائل سيادية حقيقي ومتصاعد.

300 مليون دولار
إجمالي قيمة العقود التي أبرمتها Dream منذ بدء عملياتها التجارية أواخر 2024

ماذا يعني هذا لمنطقة الخليج؟

تتسابق دول الخليج العربي نحو بناء قدراتها في الذكاء الاصطناعي ضمن رؤى التحول الرقمي كرؤية 2030 السعودية. السؤال الذي تطرحه Dream وجيه: هل ستعتمد هذه الدول على منصات أمريكية أو صينية، أم ستسعى لامتلاك بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي؟

الشركة أعلنت صراحة أن الشرق الأوسط من الأسواق المستهدفة للتوسع. ومع امتلاك دول الخليج لشركات وطنية ضخمة وبنية تحتية حيوية في قطاعات الطاقة والمالية، فإن الحاجة إلى حلول سيادية لا تقل إلحاحاً عن نظيرتها في أوروبا.

  • تقييم الشركة ارتفع من مليار دولار إلى 3 مليارات في عام واحد
  • إيرادات سنوية متكررة تتجاوز 100 مليون دولار
  • عقود بقيمة 300 مليون دولار منذ بدء العمليات أواخر 2024
  • التوسع المستهدف يشمل أوروبا والشرق الأوسط وآسيا والأمريكتين
ℹ️

رأي Logicity

توقيت Dream مثالي استراتيجياً. حظر Anthropic كشف هشاشة الاعتماد على المنصات الأجنبية، والحكومات التي كانت تتردد أصبحت الآن تبحث بجدية عن بدائل. لكن النجاح الحقيقي سيتوقف على قدرة الشركة على إثبات أن منصاتها تضاهي تقنياً عمالقة السيليكون، وهذا تحدٍّ لم تجبه الجولة التمويلية بعد.

الأسئلة الشائعة

ما هو الذكاء الاصطناعي السيادي؟

منظومات ذكاء اصطناعي تمتلكها الحكومات وتشغّلها داخل حدودها دون الاعتماد على سحابات أو نماذج أجنبية، مما يضمن السيطرة الكاملة على البيانات والبنية التحتية الحيوية.

لماذا حظرت أمريكا استخدام الأجانب لنماذج Anthropic؟

القرار يعكس تصاعد المخاوف الأمنية من وصول دول منافسة إلى أحدث قدرات الذكاء الاصطناعي، ويُعامل هذه النماذج كتقنية ذات حساسية استراتيجية.

هل تعمل Dream مع دول خليجية؟

الشركة أعلنت أن الشرق الأوسط من أسواقها المستهدفة للتوسع، لكن لم تُكشف بعد تفاصيل عقود محددة مع دول الخليج.

من هم مؤسسو Dream؟

شاليف هوليو الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة NSO، وسيباستيان كورتس المستشار النمساوي السابق. تأسست الشركة عام 2023 ومقرها تل أبيب.

كم يبلغ تقييم Dream الحالي؟

3 مليارات دولار بعد جولة التمويل الأخيرة، مقارنة بمليار دولار فقط قبل عام عندما جمعت 100 مليون دولار في جولة Series B.

ℹ️

هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟

إذا كنت تستكشف حلول الذكاء الاصطناعي السيادي لمؤسستك أو تريد فهم خياراتك في الأمن السيبراني المتقدم، تواصل مع فريق Logicity للحصول على استشارة متخصصة تناسب احتياجاتك.

Advertisement
ع

عمر حسن

كاتب تقني وابتكار

أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.

اقرأ أيضاً