شركة Dream الإسرائيلية تقفز إلى 3 مليارات دولار: صعود صاروخي في سوق الذكاء الاصطناعي السيادي

أبرز النقاط
- قفزت قيمة Dream من مليار إلى 3 مليارات دولار خلال 16 شهراً فقط
- تستهدف الشركة الحكومات الباحثة عن استقلالية تقنية بعيداً عن السحابات الأمريكية والصينية
- بلغت مبيعات الشركة نحو 300 مليون دولار منذ انطلاق عملياتها التجارية أواخر 2024
في مشهد تقني يزداد احتداماً حول السيادة الرقمية، أعلنت شركة Dream الإسرائيلية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي السيادي والأمن السيبراني عن إغلاق جولة تمويلية بقيمة 260 مليون دولار، رفعت تقييمها إلى 3 مليارات دولار — أي نحو ثلاثة أضعاف قيمتها البالغة مليار دولار في فبراير 2025. يأتي هذا الصعود الصاروخي في وقت تتسابق فيه الحكومات للبحث عن بدائل تقنية لا تخضع لسيطرة واشنطن أو بكين.
من هي Dream ومن يقف وراءها؟
تأسست Dream عام 2023 على يد شاليف هوليو، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي السابق لمجموعة NSO صانعة برنامج التجسس المثير للجدل Pegasus، إلى جانب غيل دوليف وسيباستيان كورتس المستشار النمساوي الأسبق. انطلقت الشركة بالتركيز على الدفاع السيبراني المدعوم بالذكاء الاصطناعي للدول، ثم وسّعت نطاقها ليشمل منصة ذكاء اصطناعي مخصصة للحكومات والشركات المملوكة للدولة التي تسعى إلى سيطرة كاملة على بياناتها وبنيتها التحتية.
قادت الجولة الأخيرة شركتا Bicycle Capital وGroup 11، بمشاركة Bain Capital Ventures وAntler وTru Arrow Partners. ووصف دوفي فرانسيس، مؤسس Group 11، الشركة بأنها «أسرع شركة ناشئة نمواً في قطاع الأمن السيبراني عالمياً».
لماذا يتصاعد الطلب على الذكاء الاصطناعي السيادي؟
أوضح هوليو في مقابلة أن الحكومات باتت أمام خيار جوهري: الاعتماد على أنظمة لا تتحكم بها — سواء أمريكية أو صينية — أو بناء قدرات تملكها بالكامل. وأضاف أن Dream تأسست لإزالة هذه المعادلة الصعبة.
اكتسب هذا الطرح زخماً إضافياً الأسبوع الماضي حين قرر البيت الأبيض حجب أحدث نماذج Anthropic عن المواطنين الأجانب. وصف هوليو القرار بأنه «جرس إنذار لكل الدول: إن أرادت التحول نحو الذكاء الاصطناعي، فلا يمكنها الاتكاء على سحابات النماذج أو الأدوات الأجنبية».
وأشار كورتس إلى أن الأفراد والشركات الخاصة قد يكتفون بالحلول السحابية، لكن الحكومات والجهات الحاملة لبيانات حساسة تحتاج إلى حلول محلية (on-premise) تتيح لها امتلاك التقنية والتحكم بها وتشغيلها بالكامل.
ما المنتجات التي تقدمها Dream؟
- Hero: وكيل ذكاء اصطناعي مستقل أُطلق عام 2024 يساعد الحكومات على رصد الثغرات الأمنية ومعالجتها تلقائياً.
- Atlas: منصة تستخدم حالات مثل مكافحة الاحتيال، وتبسيط عمليات المشتريات الحكومية، واكتشاف السرقات في سلاسل الإمداد.
بلغت مبيعات الشركة التراكمية نحو 300 مليون دولار منذ بدء عملياتها التجارية أواخر 2024، فيما تجاوزت إيراداتها السنوية المتكررة 100 مليون دولار.
ما خطط التوسع القادمة؟
أكد كورتس أن رأس المال الجديد سيُوظَّف لتسريع نشر منصات الذكاء الاصطناعي السيادي والدفاع السيبراني الوطني عبر أوروبا والشرق الأوسط وآسيا والأمريكتين. وشدد على أن أوروبا تحديداً تحتاج بشدة للاستعداد لهذه التهديدات الجديدة.
من جهته، احتفى مارسيلو كلاوري من Bicycle Capital بالشراكة، مسلطاً الضوء على خطط التوسع الضخمة نحو الأمريكتين والأسواق العالمية.
ما الأهمية الإقليمية لدول الخليج؟
تتقاطع رؤية Dream مع توجهات دول مجلس التعاون الخليجي نحو بناء قدرات سيادية في الذكاء الاصطناعي ضمن استراتيجيات التحول الرقمي مثل رؤية السعودية 2030 واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031. ومع إعلان الشركة استهداف منطقة الشرق الأوسط صراحةً، قد تجد الحكومات الخليجية في حلولها بديلاً جاداً للاعتماد على المنصات الأمريكية والصينية الكبرى.
رأي Logicity
نجاح Dream في مضاعفة تقييمها ثلاث مرات خلال 16 شهراً يعكس تحولاً جيوسياسياً أعمق: الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة إنتاجية، بل بات ركيزة للأمن القومي. القرار الأمريكي بحجب نماذج Anthropic عن الأجانب أثبت أن الاعتماد على سحابات أجنبية ينطوي على مخاطر سيادية حقيقية. الشركات التي تقدم حلولاً محلية قابلة للتشغيل داخل الحدود ستحظى بطلب متصاعد، خاصة من حكومات الخليج والأسواق الناشئة.
الأسئلة الشائعة
ما هو الذكاء الاصطناعي السيادي؟
هو نموذج يتيح للدول امتلاك أنظمة الذكاء الاصطناعي وتشغيلها محلياً دون الاعتماد على سحابات أو نماذج أجنبية، مما يضمن السيطرة الكاملة على البيانات والبنية التحتية.
من هم مؤسسو شركة Dream؟
شاليف هوليو (مؤسس NSO سابقاً)، وسيباستيان كورتس (المستشار النمساوي الأسبق)، وغيل دوليف. تأسست الشركة عام 2023.
ما الفرق بين Dream وNSO Group؟
NSO تركز على برمجيات المراقبة والتجسس مثل Pegasus، بينما Dream تقدم حلول ذكاء اصطناعي دفاعية وسيادية للحكومات والبنى التحتية الحرجة.
هل تستهدف Dream منطقة الشرق الأوسط؟
نعم، أكد المؤسسون أن خطط التوسع تشمل أوروبا والشرق الأوسط وآسيا والأمريكتين.
هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟
إذا كنت تبحث عن استشارة حول تبني حلول الذكاء الاصطناعي السيادي أو الأمن السيبراني في مؤسستك، تواصل مع فريق Logicity للحصول على توجيه متخصص يناسب احتياجاتك.
فاطمة الزهراء
كاتبة تقنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي
أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.






