أبرز النقاط
- مستثمرون من الصين وهونغ كونغ وروسيا اشتروا حصصاً في SpaceX بين 2018 و2021 عبر شركة وسيطة أمريكية
- أحد المستثمرين مرتبط بشركات صينية فرضت عليها واشنطن عقوبات لدعمها مجموعة فاغنر الروسية
- SpaceX منعت المستثمرين الصينيين من المشاركة في طرحها العام الأخير بسبب مخاطر تنظيمية
كشفت وثائق محكمة أمريكية أن مستثمرين صينيين وروس استحوذوا سراً على حصص في شركة SpaceX قبل سنوات من طرحها العام، وذلك عبر شركة وسيطة مقرها الولايات المتحدة، في وقت تبني فيه شركة إيلون ماسك أقماراً تجسسية لصالح البنتاغون.
الوثائق التي حصل عليها موقع ProPublica تكشف عن قائمة تضم ما لا يقل عن اثني عشر مستثمراً بعناوين في البر الرئيسي للصين وهونغ كونغ وروسيا، اشتروا حصصاً في SpaceX بين عامي 2018 و2021 من خلال شركة Tomales Bay Capital الأمريكية. وتراوحت قيمة الاستثمارات بين 800 ألف دولار و40 مليون دولار.
من هم المستثمرون الصينيون في SpaceX؟
من أبرز الأسماء التي ظهرت في الوثائق، ديفيد سو، المؤسس المشارك لشركة رأس المال المغامر البكينية MPCi. استثمر كيان يملكه سو نحو 15 مليون دولار في صندوق SpaceX عام 2020.
لم يكن هذا استثماره الوحيد في قطاع الفضاء؛ فشركته دعمت علناً منافسين صينيين لـ SpaceX. والأخطر أن شركتين للأقمار الصناعية استثمرت فيهما MPCi فُرضت عليهما عقوبات أمريكية بتهمة مساعدة مجموعة فاغنر الروسية، وأُعيد فرض العقوبات على إحداهما الشهر الماضي بتهمة دعم إيران في هجمات على القوات الأمريكية.
كما تعمل MPCi مع صناديق استثمارية حكومية صينية، وذكر موقع وزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية العام الماضي أن الشركة شريك في جهود حكومية لتطوير صناعة الفضاء.
ما القلق الأمني الأمريكي من هذه الاستثمارات؟
لا يوجد حظر قانوني صريح على الاستثمار الصيني في مقاولي الدفاع الأمريكيين، لكن مثل هذه الاستثمارات تخضع لرقابة مشددة. وتزعم الحكومة الأمريكية أن الصين تستخدم الاستثمارات في القطاعات الحساسة للتجسس والوصول إلى التكنولوجيا المتقدمة.
أوضحت سارة باورلي دانزمان، أستاذة في جامعة إنديانا عملت مع وزارة الخارجية في تدقيق الاستثمارات الأجنبية، أن السؤال الجوهري هو ما إذا حصل المستثمرون الصينيون على معلومات غير علنية عن تقنيات SpaceX أو استراتيجياتها. وأضافت أن وجود مستثمر لديه تضارب مصالح مع شركات صينية أخرى قد يشكل مصدر قلق للأمن القومي.
كيف ردّ المتورطون على الاتهامات؟
نفت شركة MPCi في بيان أن سو تلقى أي معلومات غير علنية عن SpaceX، ووصفته بأنه مواطن سنغافوري يقيم في سنغافورة. لكن ملفاً تعريفياً نُشر عنه عام 2024 أشار إلى أنه قضى نحو مئة بالمئة من وقته في الصين خلال العشرين عاماً الأخيرة.
من جهته، أكد محامي Tomales Bay Capital أن الشركة لم تزود المستثمرين بأي معلومات حساسة عن SpaceX، وأن هؤلاء المستثمرين شركاء محدودون سلبيون لا يحصلون سوى على تقارير مالية ربع سنوية. وادّعى أن الغالبية العظمى منهم ليسوا مواطنين في دول معادية، وأن بعضهم قد تكون لديهم عناوين بريدية في الصين أو روسيا لكنهم في الواقع مواطنون أمريكيون أو من دول صديقة.
- SpaceX لم ترد على أسئلة ProPublica
- شركة Spacety الصينية المعاقبة نفت سابقاً دعمها لمجموعة فاغنر
- جميع المستثمرين المحددين من الصين وروسيا يبدو أنهم رجال أعمال أثرياء أو أبناؤهم
لماذا حظرت SpaceX المستثمرين الصينيين في الطرح العام؟
في علامة على حساسيتها تجاه هذه المخاوف، منعت SpaceX المستثمرين من الصين وهونغ كونغ من شراء أسهم في طرحها العام الأسبوع الماضي، مستندة إلى مخاطر تنظيمية وامتثالية، وفق ما نقلته بلومبرغ.
كان الطرح العام الأكبر في التاريخ، وجعل إيلون ماسك أول تريليونير في العالم. ولماسك مصالح تجارية واسعة في الصين حيث تصنع Tesla كثيراً من سياراتها.
كيف ظهرت هذه الوثائق؟
جاءت الوثائق من نزاع قضائي في ولاية ديلاوير يتعلق بشركة Tomales Bay Capital. رُفعت السرية عن السجلات هذا الشهر بعد أن تحركت ProPublica لجعلها علنية، بمساعدة محامين من لجنة المراسلين لحرية الصحافة ومكتب Shaw Keller للمحاماة.
كما كشفت الوثائق أن كياناً مرتبطاً بالعائلة الحاكمة القطرية استحوذ أيضاً على حصة في SpaceX.
الأسئلة الشائعة
هل يُحظر قانونياً على الصينيين الاستثمار في مقاولي الدفاع الأمريكيين؟
لا يوجد حظر شامل، لكن هذه الاستثمارات تخضع لرقابة تنظيمية مشددة بسبب مخاوف الأمن القومي.
ما حجم الاستثمارات الصينية في SpaceX؟
تراوحت الاستثمارات المكتشفة بين 800 ألف دولار و40 مليون دولار، ووُصفت بأنها صغيرة نسبياً مقارنة بحجم الشركة.
هل حصل المستثمرون على معلومات حساسة عن تقنيات SpaceX؟
نفت جميع الأطراف ذلك، مؤكدة أن المستثمرين شركاء سلبيون لم يتلقوا سوى تقارير مالية ربع سنوية.
لماذا تُعد هذه القضية مهمة للخليج العربي؟
تُبرز أهمية الشفافية في الاستثمارات التقنية الحساسة، خاصة مع توسع صناديق الثروة السيادية الخليجية في قطاعات الفضاء والتقنية عالمياً.
رأي Logicity
تكشف هذه القضية عن ثغرة بنيوية في منظومة مراقبة الاستثمارات الأجنبية الأمريكية: الشركات الوسيطة تستطيع تجاوز الرقابة بسهولة. ومع تصاعد التنافس الأمريكي-الصيني في قطاع الفضاء، نتوقع تشديداً تشريعياً قريباً يُلزم بالإفصاح الكامل عن المستفيدين النهائيين في الاستثمارات الحساسة، وهو ما قد يؤثر على تدفقات رأس المال العالمية بما فيها الخليجية.
هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟
إذا كنت تبحث عن فهم أعمق لتأثير التنظيمات الأمريكية على استثماراتك التقنية أو تحتاج استشارة في هيكلة الاستثمارات العابرة للحدود، تواصل مع فريق Logicity للحصول على تحليل مخصص.
فاطمة الزهراء
كاتبة تقنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي
أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.







