10% من المستخدمين يستعينون بروبوتات الذكاء الاصطناعي للأخبار، لكن 4% فقط يتحققون من المصادر

أبرز النقاط
- ارتفع الاستخدام الأسبوعي لروبوتات الدردشة للأخبار من 7% إلى 10% عالمياً خلال عام واحد
- 44% من المستخدمين النشطين يثقون بالأخبار المولّدة بالذكاء الاصطناعي، لكن 4% فقط ينقرون للتحقق من المصادر
- الشريحة العمرية 18-24 عاماً تتصدر الاستخدام بنسبة 17%، والنمو الأقوى في أسواق آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية
باتت روبوتات الذكاء الاصطناعي للأخبار مثل ChatGPT وGoogle Gemini تستقطب شريحة متنامية من القرّاء حول العالم، إذ كشف تقرير Reuters Institute للأخبار الرقمية 2026 أن نسبة المستخدمين الأسبوعيين لهذه الأدوات قفزت من 7% إلى 10% خلال عام واحد. لكن الرقم الصادم يكمن في مكان آخر: 4% فقط من هؤلاء المستخدمين يكلّفون أنفسهم عناء النقر للتحقق من المصدر الأصلي.
هذه الفجوة بين الاستخدام والتحقق تطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل الصحافة الموثوقة، خصوصاً في منطقة الخليج العربي حيث تتسارع وتيرة تبنّي أدوات الذكاء الاصطناعي ضمن مبادرات التحول الرقمي.
من يقود موجة استخدام روبوتات الدردشة للأخبار؟
الشباب هم المحرّك الأساسي لهذا التحول. وفق التقرير، يستخدم 17% من الفئة العمرية 18-24 عاماً روبوتات الدردشة للحصول على الأخبار، مقارنة بـ5% فقط في الفئات الأكبر سناً. الفئة العمرية 25-34 عاماً سجّلت أقوى نمو نسبي بقفزة 4 نقاط مئوية.
اللافت أن المهتمين بالأخبار بشغف (news lovers) يستخدمون هذه الأدوات بنسبة 18%، أي أكثر من ضعف نسبة المستهلكين العاديين البالغة 7%. كذلك يميل أصحاب التوجهات السياسية المتطرفة إلى استخدام أعلى: 16% في أقصى اليسار و15% في أقصى اليمين.

كيف يستخدم الناس روبوتات الذكاء الاصطناعي للأخبار؟
شمل التقرير 45 سوقاً حول العالم، وكشف أن طرح أسئلة المتابعة يتصدر حالات الاستخدام بنسبة 42%، يليه الحصول على أخبار آنية (35%)، ثم تلخيص الأخبار (34%)، والتحقق من موثوقية المصادر (33%)، وأخيراً تبسيط المحتوى الإخباري (30%).
- 42% يطرحون أسئلة متابعة للتعمق في موضوع ما
- 35% يبحثون عن أخبار جارية
- 34% يطلبون ملخصات سريعة
- 33% يتحققون من موثوقية المصادر
- 30% يطلبون تبسيط أخبار معقدة
في الأسواق التي تعاني من انخفاض حرية الصحافة كهونغ كونغ وتركيا، أو تراجع الثقة بالإعلام كالمجر ورومانيا، يرتفع استخدام روبوتات الدردشة تحديداً للتحقق من موثوقية المصادر.
هل يثق الناس بالأخبار المولّدة بالذكاء الاصطناعي؟
الثقة العامة بالأخبار تبقى متدنية أصلاً؛ 37% فقط من المستجيبين يثقون بمعظم الأخبار. أما الثقة بأخبار روبوتات الدردشة فتهبط إلى 20% لدى عموم الناس. لكن الصورة تتغير جذرياً عند النظر إلى المستخدمين الفعليين: 44% منهم يثقون بالمحتوى الإخباري المولّد بالذكاء الاصطناعي، مقابل 17% فقط من غير المستخدمين.

يُرجع التقرير هذه العلاقة الوثيقة بين الثقة والاستخدام إلى طبيعة الفعل ذاته؛ استخدام روبوت دردشة للأخبار قرار واعٍ ومقصود، بخلاف التعرض العشوائي للأخبار عبر منصات التواصل الاجتماعي.
لماذا لا يتحقق المستخدمون من المصادر الأصلية؟
هنا تكمن المفارقة الخطيرة: 4% فقط من مستخدمي روبوتات الدردشة يقولون إنهم ينقرون دائماً أو غالباً للوصول إلى المصادر الأصلية. قارن ذلك بـ19% لمحركات البحث و17% لمنصات التواصل الاجتماعي.
السبب بديهي: حين تحصل على إجابة جاهزة بدلاً من رابط، ينعدم الحافز للنقر. وهذا يضع ادعاءات Google بشأن ميزة AI Overviews في موقف محرج؛ الشركة تُجادل قانونياً بأن المستخدمين يستطيعون التحقق من المصادر كما يفعلون في البحث التقليدي. نظرياً نعم، لكن عملياً لا يفعلون.

حين ينقر مستخدمو روبوتات الدردشة فعلاً، تختلف دوافعهم عن مستخدمي القنوات الأخرى: 44% ينقرون للتحقق من صحة المعلومات، و43% للاطلاع على المصدر، بينما 51% فقط يبحثون عن تفاصيل إضافية - مقارنة بـ59% لمستخدمي محركات البحث و60% لمستخدمي التواصل الاجتماعي.
ما المخاطر على الخطاب العام؟
يحذر التقرير من خطرين متلازمين: تعزيز الانحياز التأكيدي (confirmation bias) وتفتيت الفضاء العام. المحتوى شديد التخصيص الذي تقدمه روبوتات الدردشة قد يحبس كل مستخدم في فقاعته الخاصة، فلا يرى إلا ما يؤكد قناعاته المسبقة.
لكن الصورة ليست قاتمة تماماً. التقرير يشير أيضاً إلى أن هذه الأدوات تستطيع تبسيط المواضيع المعقدة وتعريض المستخدمين لطيف أوسع من وجهات النظر - إن صُمّمت بشكل صحيح.
ما التوصية للناشرين؟
نصيحة التقرير للمؤسسات الإعلامية واضحة: لا تنافسوا منصات الذكاء الاصطناعي في ملعبها. ركّزوا على ما لا تستطيع روبوتات الدردشة تقديمه: التقارير الاستقصائية الأصيلة والمصداقية الصحفية المبنية على سنوات من العمل الميداني.
رأي Logicity
الأرقام تكشف مفارقة مقلقة: المستخدمون الأكثر اهتماماً بالأخبار هم الأكثر إقبالاً على روبوتات الدردشة، لكنهم أيضاً الأقل تحققاً من المصادر. في سياق الخليج العربي، حيث تتسارع رقمنة المحتوى ضمن رؤى التحول الوطني، يصبح بناء ثقافة التحقق من المصادر ضرورة استراتيجية لا ترفاً. المؤسسات الإعلامية العربية أمام فرصة ذهبية لتقديم نفسها كمصدر موثوق في عصر المحتوى المولّد آلياً.
الأسئلة الشائعة
ما نسبة استخدام روبوتات الذكاء الاصطناعي للأخبار عالمياً في 2026؟
وفق تقرير Reuters Institute 2026، ارتفعت نسبة الاستخدام الأسبوعي من 7% إلى 10% عالمياً، مع تركّز النمو في أسواق آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وجنوب وشرق أوروبا.
هل يثق الناس بالأخبار المولّدة بالذكاء الاصطناعي؟
الثقة منخفضة عموماً (20% لدى عامة الناس)، لكنها ترتفع إلى 44% بين المستخدمين الفعليين لروبوتات الدردشة، مقابل 17% فقط لدى غير المستخدمين.
لماذا لا ينقر مستخدمو روبوتات الدردشة على المصادر الأصلية؟
لأن روبوتات الدردشة تقدم إجابات جاهزة بدلاً من روابط، مما يُلغي الحافز للنقر. 4% فقط ينقرون للتحقق مقارنة بـ19% في محركات البحث.
ما الفئة العمرية الأكثر استخداماً لروبوتات الدردشة للأخبار؟
الشباب بين 18-24 عاماً يتصدرون بنسبة 17%، بينما الفئة 25-34 عاماً سجّلت أقوى نمو سنوي بـ4 نقاط مئوية.
ما أبرز استخدامات روبوتات الدردشة في مجال الأخبار؟
طرح أسئلة متابعة (42%)، الحصول على أخبار آنية (35%)، تلخيص الأخبار (34%)، التحقق من موثوقية المصادر (33%)، وتبسيط المحتوى (30%).
هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟
إذا كنت تبني منتجاً إعلامياً أو منصة محتوى وتريد دمج الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على معايير المصداقية، تواصل مع فريق Logicity للاستشارات التقنية المتخصصة في الإعلام الرقمي.
عمر حسن
كاتب تقني وابتكار
أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.
مقالات ذات صلة
المزيد في الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة
لينوفو تطلق ThinkStation P5 Gen 2 بذاكرة 1 تيرابايت ورسوميات Blackwell: محطة عمل للذكاء الاصطناعي الثقيل
بعد أشهر من الانتظار منذ الإعلان الأول في مارس 2025، بدأت لينوفو رسمياً شحن محطة العمل المكتبية ThinkStation P5 Gen 2 إلى الأسواق العالمية. هذا الجهاز ليس تحديثاً تقليدياً؛ بل هو قفزة معمارية تستهدف ا





