كل المقالات

بيرني ساندرز يطرح صندوقاً سيادياً أمريكياً للذكاء الاصطناعي ووقفاً مؤقتاً لبناء مراكز البيانات

عمر حسن12 يوليو 2026 في 7:51 ص5 دقيقة للقراءة
بيرني ساندرز يطرح صندوقاً سيادياً أمريكياً للذكاء الاصطناعي ووقفاً مؤقتاً لبناء مراكز البيانات

أبرز النقاط

  • ساندرز يقترح قانوناً لفرض ضرائب على عمالقة الذكاء الاصطناعي وتحويل العوائد مباشرة إلى المواطنين الأمريكيين
  • مشروع قانون مشترك مع ألكساندريا أوكازيو-كورتيز لوقف بناء مراكز البيانات حتى إقرار ضمانات بيئية واجتماعية
  • انضمام ديمقراطيين بارزين للدعوة يشير إلى تحوّل محتمل في موقف الحزب من تنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي

طرح السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز مشروعَي قانون يهدفان إلى إعادة رسم العلاقة بين الدولة وعمالقة الذكاء الاصطناعي: الأول يُنشئ صندوقاً سيادياً أمريكياً للذكاء الاصطناعي يفرض ضرائب على كبرى شركات القطاع ويوزّع عوائدها مباشرة على المواطنين، والثاني يوقف بناء مراكز البيانات الجديدة حتى إقرار ضمانات تشريعية واضحة. المقترحان يُعيدان إشعال نقاش مؤجَّل منذ سنوات حول من يملك ثمار الثورة التقنية.

Advertisement

ما الذي يتضمنه قانون الصندوق السيادي الأمريكي للذكاء الاصطناعي؟

أعلن ساندرز في يونيو 2025 عن مشروع قانون يحمل اسم "قانون الصندوق السيادي الأمريكي للذكاء الاصطناعي" (American AI Sovereign Wealth Fund Act). الفكرة المركزية بسيطة: فرض ضرائب مخصصة على الشركات الأكثر ربحية في قطاع الذكاء الاصطناعي، ثم تحويل هذه العوائد إلى مدفوعات مباشرة للمواطنين الأمريكيين. المنطق الذي يسوقه ساندرز هو أن هذه التقنية "الأكثر تحوّلاً في تاريخ البشرية" يجب ألا تبقى ثمارها حكراً على حفنة من المليارديرات مثل إيلون ماسك وجيف بيزوس ومارك زوكربيرغ.

صفر
عدد التشريعات الجوهرية التي أقرّها الكونغرس الأمريكي حتى الآن بشأن الذكاء الاصطناعي، وفق ساندرز

لماذا يطالب ساندرز بوقف بناء مراكز البيانات؟

في مارس 2025، قدّم ساندرز بالتعاون مع النائبة ألكساندريا أوكازيو-كورتيز مشروع قانون يفرض وقفاً مؤقتاً (moratorium) على بناء مراكز البيانات الجديدة. الحجة أن هذه المراكز تُبنى بوتيرة متسارعة دون رقابة، مُلحقةً أضراراً بالبيئة المحلية ورافعةً تكاليف الكهرباء على السكان. الوقف يستمر حتى تُقرّ الحكومة الفيدرالية إرشادات وتشريعات تحمي المواطنين العاديين.

أشار ساندرز في مقابلة مع مجلة WIRED إلى غياب أي نقاش جدي داخل الكونغرس حول تقنية ستُعيد تشكيل كل جانب من جوانب الحياة، واصفاً الوضع بأنه "صفر تشريعي" رغم الضخامة التاريخية للتحوّل.

مركز بيانات ضخم يرمز للتوسع المتسارع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
مركز بيانات ضخم يرمز للتوسع المتسارع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

هل يمكن لهذه المقترحات أن تُقرّ فعلاً؟

تاريخياً، ارتبط اسم ساندرز بأفكار وُصفت بالراديكالية: التأمين الصحي الشامل، إلغاء الرسوم الجامعية، فرض ضرائب أعلى على المليارديرات. أغلبها لم يتحوّل إلى قوانين. لكن المشهد السياسي الأمريكي في منتصف 2025 يُظهر بوادر تحوّل: في اليوم التالي لمقابلة ساندرز مع WIRED، حقق تحالف من الاشتراكيين الديمقراطيين فوزاً كاسحاً في الانتخابات التمهيدية بنيويورك. وبعد ساعات، أعلن النائب فرانك بالوني، كبير الديمقراطيين في لجنة الطاقة والتجارة بمجلس النواب، دعمه العلني لوقف بناء مراكز البيانات.

يرى ساندرز أن الغضب الشعبي بات يتجاوز الانقسام الحزبي: مواطنون يحتجون على مراكز البيانات في اجتماعات البلديات، وملايين يشاركون في تظاهرات وطنية، وناخبون يُسقطون مرشحي المؤسسة الحزبية. هذا المناخ قد يمنح مقترحاته فرصة لم تكن متاحة قبل سنوات.

Advertisement

ما موقف كبار اللاعبين في وادي السيليكون؟

  • شركات مثل OpenAI وMicrosoft وGoogle تستثمر عشرات المليارات في مراكز البيانات عالمياً، وأي وقف سيُبطئ خططها التوسعية.
  • المليارديرات الذين يستهدفهم ساندرز بالاسم - ماسك، بيزوس، زوكربيرغ - يملكون نفوذاً واسعاً عبر لجان العمل السياسي (Super PACs) والإعلام.
  • الإدارة الأمريكية الحالية، وفق ساندرز، أكثر انشغالاً بإثراء نفسها عبر التكنولوجيا من تنظيمها.
ℹ️

رأي Logicity

مقترحات ساندرز تُجسّد توجهاً متصاعداً عالمياً نحو "إعادة توزيع مكاسب الذكاء الاصطناعي". الاتحاد الأوروبي يتقدّم بقانون الذكاء الاصطناعي (AI Act)، بينما تبقى الولايات المتحدة في فراغ تشريعي. فكرة الصندوق السيادي ليست جديدة: النرويج تُدير صندوقاً بأكثر من 1.7 تريليون دولار من عوائد النفط. السؤال الحقيقي: هل يمكن تطبيق النموذج ذاته على أرباح التقنية؟ الأرجح أن المقترحات ستواجه مقاومة شرسة من لوبي التقنية، لكنها تُرسي سابقة قد تُلهم تشريعات أخف وطأة.

كيف يتقاطع هذا مع النقاش حول حوكمة الذكاء الاصطناعي؟

ساندرز لا يتحدث فقط عن الضرائب، بل عن فلسفة حوكمة: من يُقرر مسار تقنية ستُغيّر سوق العمل والرعاية الصحية والتعليم؟ هل تُترك للسوق الحرة ولرجال أعمال "لا يكترثون باحتياجات الناس العاديين" كما يصفهم، أم تتدخل الدولة بضوابط ملزمة؟ هذا النقاش لم يُحسم بعد في أي اقتصاد كبير، لكن مقترحات ساندرز تدفعه إلى الواجهة التشريعية.

الأسئلة الشائعة

ما هو الصندوق السيادي الأمريكي للذكاء الاصطناعي الذي يقترحه ساندرز؟

مشروع قانون يفرض ضرائب على شركات الذكاء الاصطناعي الأكثر ربحية، وتُوزَّع عوائده مباشرة على المواطنين الأمريكيين كمدفوعات نقدية.

لماذا يُطالب ساندرز بوقف بناء مراكز البيانات؟

لأن هذه المراكز تُبنى دون رقابة، وتُلحق أضراراً بيئية وترفع تكاليف الكهرباء، ويريد فرض وقف مؤقت حتى إقرار ضمانات تشريعية.

من يدعم مقترحات ساندرز داخل الحزب الديمقراطي؟

النائبة ألكساندريا أوكازيو-كورتيز شريكة في مشروع قانون الوقف، والنائب فرانك بالوني أعلن دعمه العلني، مما يشير إلى توسّع التأييد داخل الحزب.

هل أقرّ الكونغرس أي تشريع جوهري للذكاء الاصطناعي حتى الآن؟

لا، وفق ساندرز لم يُقرّ أي تشريع جوهري حتى منتصف 2025، رغم الأثر الهائل المتوقع للتقنية.

كيف يمكن أن تؤثر هذه المقترحات على شركات التقنية الكبرى؟

قد تُبطئ التوسع في البنية التحتية وتفرض أعباء ضريبية إضافية على شركات مثل OpenAI وMicrosoft وGoogle وMeta.

ℹ️

هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟

إذا كنت تبني منتجات ذكاء اصطناعي وتريد فهم المشهد التنظيمي المتغيّر، فريق Logicity يساعدك في رسم خارطة الامتثال والمخاطر التشريعية.

Advertisement
ع

عمر حسن

كاتب تقني وابتكار

أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضاً