كل المقالات

هولندا تُطلق مركزاً للروبوتات البشرية لمنافسة الصين وأمريكا في سباق المستقبل

فاطمة الزهراء14 يوليو 2026 في 6:21 ص5 دقيقة للقراءة
هولندا تُطلق مركزاً للروبوتات البشرية لمنافسة الصين وأمريكا في سباق المستقبل

أبرز النقاط

  • أطلقت هولندا مركز Humanoid Application Center لتسريع تبنّي أوروبا للروبوتات البشرية ومنافسة الصين التي تستحوذ على 85% من التركيبات العالمية
  • يتوقع المركز أن تصبح الروبوتات البشرية غير قابلة للتمييز عن البشر خلال خمس سنوات بفضل الذكاء الاصطناعي
  • قطاع البناء الهولندي يخطط لنشر أول روبوت بشري في مواقع العمل قبل نهاية 2025 لمعالجة أزمة الإسكان

افتتحت هولندا رسمياً مركز تطبيقات الروبوتات البشرية Humanoid Application Center في منطقة صناعية قرب روتردام، في خطوة تمثّل أوضح إشارة أوروبية حتى الآن على الرغبة في كسر الهيمنة الصينية-الأمريكية على قطاع الروبوتات البشرية. المركز الجديد يجمع بين الشركات والباحثين والتقنيين تحت سقف واحد، بهدف تحويل أوروبا من متفرّج إلى لاعب فاعل في سباق تقني يُعيد تشكيل مستقبل العمل والإنتاج.

Advertisement

لماذا تتأخر أوروبا في سباق الروبوتات البشرية؟

الأرقام صادمة: استحوذت الصين وحدها على 85% من تركيبات الروبوتات البشرية عالمياً العام الماضي وفقاً لبيانات بنك Barclays. في المقابل، تكاد أوروبا تكون غائبة تماماً عن هذا المشهد رغم إرثها الصناعي العريق في الروبوتات التقليدية، خاصة في ألمانيا.

يصف إيفرت ياب لوخت، الرئيس التنفيذي للمركز البالغ من العمر 66 عاماً، هذا الواقع بأنه مرعب حقاً. ويرى أن الأمر يتعلق بنماذج الكسب المستقبلية لمجتمعاتنا، محذراً من أن التأخر التقني سيُترجم إلى تأخر اقتصادي لا يمكن تداركه. لكنه يلمح إلى فرصة أخيرة: ربما تستطيع أوروبا قيادة مرحلة التطبيقات والتبنّي إن فشلت في قيادة الابتكار الأساسي.

85%
حصة الصين من تركيبات الروبوتات البشرية عالمياً في 2024 وفقاً لـ Barclays

ما الذي يميّز المركز الهولندي الجديد؟

يعمل مركز Humanoid Application Center كحلقة وصل بين الشركات التي تواجه تحديات تشغيلية والتقنيين القادرين على تسخير الروبوتات البشرية لحلها. داخل المبنى، تتحرك روبوتات بشرية بيضاء أنيقة جنباً إلى جنب مع كلب روبوتي رمادي يؤدي حركات بهلوانية، في مشهد يُجسّد المستوى الذي وصلت إليه هذه التقنية.

الهدف المُعلن هو إطلاق شرارة الهجوم الأوروبي المضاد في مجال تهيمن عليه الصين بشكل شبه كامل، حيث تنتشر الروبوتات بمختلف أشكالها في الفنادق ومراكز التسوق والمصانع الصينية. في المقابل، تكتفي أوروبا بالمراقبة من بعيد.

كيف ستُغيّر الروبوتات البشرية قطاع البناء؟

نيلس لانغنهاوزن، مدير عقاري يبلغ من العمر 41 عاماً، لا ينتظر المستقبل البعيد. أعلن لوكالة فرانس برس أنه يخطط لإدخال أول روبوت بشري إلى أحد مواقع البناء التابعة لشركته قبل نهاية العام الجاري. شركته تبني منازل مسبقة الصنع لمواجهة أزمة الإسكان الخانقة في هولندا، لكنه يصطدم بسقف العمالة البشرية.

يوضح لانغنهاوزن المعادلة ببساطة: طالما اعتمدنا على العمل اليدوي، لن نصل أبداً إلى إنتاج متواصل على مدار الساعة، ولن نحقق هدف الحكومة الهولندية ببناء 100 ألف منزل سنوياً. نحتاج الروبوتات البشرية لتسريع العملية وجعل السكن أرخص وأكثر مرونة.

  • الإنتاج المتواصل 24/7 مستحيل بالعمالة البشرية وحدها
  • هدف 100 ألف منزل سنوياً يتطلب أتمتة جذرية
  • الروبوتات البشرية قد تخفض تكلفة السكن وتُسرّع التسليم
Advertisement

هل سنعجز عن تمييز الروبوت من الإنسان خلال خمس سنوات؟

يقدّم لوخت تنبؤاً جريئاً: خلال خمس سنوات من الآن، لن تستطيع التمييز بين إنسان وروبوت إذا كنت على بُعد خمسة أمتار منه. الذكاء الاصطناعي يُسرّع تطور الروبوتات البشرية بوتيرة مذهلة، ليس فقط في الحركة والمظهر، بل في القدرة على التفاعل والتعلم.

يذهب لوخت أبعد من ذلك في استشرافه للمستقبل، متوقعاً ظهور روبوتات مرافقة قادرة على استبدال الأحباء المتوفين داخل المنازل. هذه الروبوتات ستبدو وتتصرف تماماً كالشخص الراحل، لكن بعقول فائقة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. فكرة قد تبدو من الخيال العلمي اليوم، لكنها في نظر رواد القطاع أقرب مما نتصور.

أين تقف الصين وأمريكا في هذا السباق؟

الصين تستثمر بقوة في هذا القطاع عبر شركات مثل Unitree وFourier Intelligence التي كشفت عن روبوتات ثنائية القدم متقدمة. في الجانب الأمريكي، تقود شركات مثل Figure وTesla عبر مشروعها Optimus، إضافة إلى Boston Dynamics، موجة الابتكار الغربي.

المفارقة أن أوروبا تملك إرثاً صناعياً قوياً في الروبوتات التقليدية، لكنها فشلت في الانتقال إلى الجيل الجديد من الروبوتات البشرية. المركز الهولندي يمثّل اعترافاً صريحاً بهذه الفجوة، ومحاولة متأخرة لكن ضرورية لسدّها.

ℹ️

رأي Logicity

المركز الهولندي خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها لن تكفي وحدها. أوروبا تحتاج استثمارات ضخمة ومنسّقة على مستوى الاتحاد، لا مبادرات متفرقة. الصين تُنفق مليارات الدولارات سنوياً على البحث والتطوير في هذا المجال، بينما تتشتت الجهود الأوروبية بين بروكسل وعواصم الدول الأعضاء. للمقارنة، شركة Figure الأمريكية جمعت أكثر من 500 مليون دولار تمويلاً، وTesla تضخ موارد هائلة في Optimus. الفرصة الأوروبية الحقيقية قد تكون في التطبيقات الصناعية المتخصصة كالبناء والرعاية الصحية، لا في المنافسة المباشرة على الأجهزة.

الأسئلة الشائعة

ما هو مركز تطبيقات الروبوتات البشرية في هولندا؟

مركز Humanoid Application Center هو منشأة افتتحت قرب روتردام لربط الشركات بالباحثين والتقنيين، بهدف تسريع تبنّي أوروبا للروبوتات البشرية وسد الفجوة مع الصين وأمريكا.

متى ستدخل الروبوتات البشرية مواقع البناء؟

يخطط مدير عقاري هولندي لإدخال أول روبوت بشري إلى موقع بناء قبل نهاية 2025، ضمن جهود مواجهة أزمة الإسكان في هولندا.

كم تبلغ حصة الصين من سوق الروبوتات البشرية؟

استحوذت الصين على 85% من تركيبات الروبوتات البشرية عالمياً في 2024 وفقاً لبيانات بنك Barclays.

هل ستحل الروبوتات محل البشر في المنازل؟

يتوقع الرئيس التنفيذي للمركز ظهور روبوتات مرافقة قادرة على محاكاة الأشخاص المتوفين شكلاً وسلوكاً خلال السنوات القادمة، مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

لماذا تتأخر أوروبا في مجال الروبوتات البشرية؟

رغم إرثها في الروبوتات الصناعية التقليدية، فشلت أوروبا في مواكبة الاستثمارات الضخمة للصين وأمريكا في الجيل الجديد من الروبوتات البشرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

ℹ️

هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟

إذا كنت تستكشف دمج الروبوتات أو الأتمتة في عملياتك التشغيلية، تواصل مع فريق Logicity للحصول على استشارة متخصصة حول أحدث الحلول المتاحة في السوق.

Advertisement
ف

فاطمة الزهراء

كاتبة تقنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي

أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضاً