أبرز النقاط
- IBM تحقق أول اختراق تحت حاجز النانومتر الواحد بحجم ترانزستور 0.7 نانومتر
- هندسة nanostack الجديدة تُكدّس الترانزستورات عمودياً لمضاعفة الكثافة
- الإنتاج التجاري متوقع خلال خمس سنوات مع غياب شريك تصنيع معلن حتى الآن
أعلنت IBM رسمياً عن تقنية تصنيع رقاقات تُمثّل أول اختراق موثّق تحت عتبة النانومتر الواحد، بترانزستورات يبلغ حجمها 0.7 نانومتر فقط — أي سبعة أنغستروم. هذا الإنجاز يضع الشركة في موقع تنافسي مباشر مع عمالقة التصنيع التعاقدي TSMC وIntel، ويُعيد تسليط الضوء على قدرة مختبرات الأبحاث الأمريكية على دفع حدود قانون مور إلى أبعد مما اعتقد كثيرون أنه ممكن.
ما الجديد في هندسة nanostack؟
بدلاً من الترتيب الأفقي التقليدي للترانزستورات، طوّرت IBM بنية ثلاثية الأبعاد تُسمى nanostack تُكدّس الترانزستورات فوق بعضها عمودياً. هذا التصميم يُتيح حشر عدد أكبر من الترانزستورات في الحجم ذاته، مما يرفع الكثافة إلى نحو الضعف مقارنة بالجيل السابق. النتيجة العملية، وفق IBM، تتراوح بين تحسين الأداء بنسبة 50% أو خفض استهلاك الطاقة بنسبة 70% — اختيار يعتمد على طريقة توظيف الرقاقة.
علّق جاي غامبيتا، مدير أبحاث IBM، بأن الهندسة الجديدة لا تقتصر على تصغير الترانزستورات، بل تُعيد اختراع طريقة بناء الرقاقات لتقديم قفزة جذرية في الطاقة والكفاءة.
أين تقف المنافسة اليوم؟
الإعلان يأتي بعد أسبوع واحد من إعلان Intel دخول الجيل الجديد من عملية 18A — التي تُنتج رقاقات 1.8 نانومتر — مرحلة الإنتاج التجريبي (Risk Production) قبل التصنيع التجاري. في المقابل، تُصنّع TSMC وSamsung حالياً رقاقات بعقدة 3 نانومتر للعملاء التجاريين. تقنية IBM الجديدة تتقدم نظرياً بجيلين إلى ثلاثة أجيال على ما هو متاح تجارياً اليوم، لكنها لا تزال في طور المختبر.
- TSMC: إنتاج تجاري عند 3 نانومتر، والعقدة 2nm متوقعة 2025
- Samsung: إنتاج 3nm GAA متاح، وتطوير 2nm جارٍ
- Intel: عقدة 18A (1.8nm) في الإنتاج التجريبي
- IBM: عرض مختبري عند 0.7nm، إنتاج تجاري بعد خمس سنوات
متى نرى هذه الرقاقات في الأجهزة؟
تُقدّر IBM أن الإنتاج التجاري قد يبدأ خلال خمس سنوات. الشركة سبق أن رخّصت تقنيات رقاقات سابقة لكل من Samsung واليابانية Rapidus، لكنها لم تُعلن بعد عن شريك تصنيع لهذه التقنية الجديدة. غياب الشريك يُبقي الجدول الزمني مفتوحاً على احتمالات التأخير، خاصة أن الانتقال من العرض المختبري إلى الإنتاج الضخم يتطلب استثمارات بمليارات الدولارات في خطوط إنتاج جديدة.
لماذا يهمّ هذا قطاع الذكاء الاصطناعي؟
تدريب نماذج اللغة الكبيرة مثل GPT-4 وGemini يستهلك طاقة حوسبية هائلة. كل قفزة في كثافة الترانزستورات تعني إما أداءً أعلى بالطاقة ذاتها، أو الطاقة ذاتها بتكلفة حرارية وتشغيلية أقل. رقاقات 0.7 نانومتر، إن وصلت للإنتاج، قد تُمكّن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي من تشغيل نماذج أكبر دون مضاعفة فواتير الكهرباء — وهي معادلة حاسمة لشركات مثل OpenAI وMicrosoft وGoogle التي تُنفق مليارات على البنية التحتية.
رد فعل السوق والسهم
ارتفع سهم IBM بأكثر من 6% في تداولات ما قبل الافتتاح عقب الإعلان، رغم أن السهم لا يزال متراجعاً نحو 11% منذ بداية العام. المستثمرون يُراهنون على أن هذا الاختراق قد يُعيد IBM إلى صدارة سباق أشباه الموصلات بعد سنوات من التراجع أمام TSMC وNvidia في سوق الرقاقات المتقدمة.
رأي Logicity
إنجاز IBM مختبري بامتياز، والفارق بين العرض البحثي والإنتاج الضخم قد يمتد لعقد كامل في تاريخ الصناعة. الرهان الحقيقي ليس على الرقم 0.7 نانومتر، بل على هوية الشريك الصناعي القادر على تحويل التصميم إلى ملايين الرقاقات. Samsung سبق أن تعثّرت في عوائد 3nm، وTSMC تحتكر الخبرة في العقد الأصغر. إن أرادت IBM تحقيق عائد تجاري، فعليها إما بناء مصنع خاص — مكلف ومعقد — أو إقناع TSMC بترخيص الهندسة، وهو سيناريو صعب سياسياً. البديل الأقرب هو Rapidus اليابانية المدعومة حكومياً، لكن قدراتها لم تُختبر بعد عند عقد أصغر من 2nm. للمقارنة التجارية: رقاقات Nvidia H100 تُصنّع حالياً عند 4nm لدى TSMC بتكلفة تقارب 25,000 دولار للوحدة، بينما AMD MI300X تُنافس عند العقدة ذاتها بسعر أقل. أي تقنية جديدة ستُقاس بقدرتها على تقديم أداء/دولار أفضل من هذه المعادلة.
الأسئلة الشائعة
ما الفرق بين النانومتر والأنغستروم في تصنيع الرقاقات؟
النانومتر يساوي 10 أنغستروم. رقاقة IBM الجديدة بحجم 0.7 نانومتر تعني 7 أنغستروم، وهو أصغر من قطر سلسلة DNA الواحدة.
هل ستتوفر رقاقات IBM 0.7nm في الهواتف والحواسيب قريباً؟
ليس قبل خمس سنوات على الأقل وفق تقديرات IBM، ولم يُعلن بعد عن شريك تصنيع مما قد يُطيل الجدول الزمني.
كيف تُقارن تقنية IBM بما تُنتجه TSMC وIntel حالياً؟
TSMC تُصنّع تجارياً عند 3nm، وIntel بدأت الإنتاج التجريبي عند 1.8nm. تقنية IBM 0.7nm لا تزال في المختبر وتتقدم نظرياً بجيلين أو ثلاثة.
ما تأثير هذه الرقاقات على تطبيقات الذكاء الاصطناعي؟
كثافة أعلى تعني إما أداءً أفضل بنسبة 50% أو كفاءة طاقة أعلى بنسبة 70%، مما يُخفّض تكلفة تشغيل مراكز بيانات AI.
هل تعني هذه التقنية نهاية قانون مور؟
العكس تماماً. IBM تُثبت أن قانون مور لا يزال قابلاً للتمديد، لكن بتقنيات جذرية كالتكديس العمودي بدلاً من التصغير الأفقي التقليدي.
هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟
إن كنت تبني بنية تحتية للذكاء الاصطناعي أو تُقيّم خيارات الحوسبة السحابية لمشروعك، تواصل مع فريق Logicity للحصول على استشارة تقنية مخصصة.
فاطمة الزهراء
كاتبة تقنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي
أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.







