كل المقالات

البرلمان البريطاني يضغط على NHS للتخلي عن Palantir قبل 2027: هل تواجه صفقات البيانات الضخمة مصيراً مشابهاً في الخليج؟

عمر حسن11 يوليو 2026 في 8:51 ص5 دقيقة للقراءة
البرلمان البريطاني يضغط على NHS للتخلي عن Palantir قبل 2027: هل تواجه صفقات البيانات الضخمة مصيراً مشابهاً في الخليج؟

أبرز النقاط

  • لجنة برلمانية بريطانية تطالب بالبدء فوراً في البحث عن بديل لمنصة Palantir قبل انتهاء بند الإنهاء في فبراير 2027
  • NHS تراجعت عن ادعاءاتها بأن المنصة قلّصت قوائم الانتظار بعد تدقيق برلماني كشف غياب الأدلة
  • المخاوف المتعلقة بثقة الجمهور في التعامل مع البيانات الصحية قد تؤثر على مشاريع مماثلة عالمياً

طالبت لجنة الصحة والرعاية الاجتماعية في مجلس العموم البريطاني الحكومة بالبدء فوراً في التخطيط لمرحلة ما بعد Palantir، داعيةً إلى استغلال بند الإنهاء المبكر في عقد منصة البيانات الموحدة (Federated Data Platform) المقرر في فبراير 2027 للبحث عن بديل، بدلاً من الاستمرار في واحدة من أكثر صفقات التقنية إثارةً للجدل في المملكة المتحدة.

Advertisement

لماذا يطالب النواب بإنهاء العقد الآن؟

في رسالة موجهة إلى وزيرة الابتكار الصحي بريت كور غيل، أوضحت اللجنة عبر الأحزاب أن وزارة الصحة يجب أن تبدأ تقييم البدائل المتاحة حالياً حتى يكون البديل جاهزاً بحلول مارس 2027 إذا قررت عدم الاستمرار مع Palantir.

جاء هذا الموقف بعد جلسات استجواب مكثفة للوزراء ومسؤولي NHS England الشهر الماضي حول الفوائد المزعومة للمنصة. واللافت أن NHS England أعادت صياغة موقعها الإلكتروني بهدوء عقب تلك الجلسات، حيث حذفت الادعاءات بأن المنصة كانت مسؤولة عن تقليص قوائم الانتظار وزيادة عدد العمليات الجراحية. الموقع الآن يقول صراحةً إنه لا يمكن استخلاص استنتاجات حول السبب والنتيجة لأن المتغيرات الأخرى لم تُضبط.

330 مليون جنيه إسترليني
القيمة الإجمالية المحتملة لعقد منصة البيانات الموحدة على مدار مدته الكاملة

أزمة الثقة: لماذا يخشى الجمهور من Palantir؟

حذّرت اللجنة من وجود انعدام ثقة خطير بين الجمهور تجاه Palantir، مشيرةً إلى أن تورط الشركة في التعامل مع بيانات NHS قد يدفع المرضى إلى رفض السماح باستخدام معلوماتهم الصحية. وأكد النواب أن فقدان هذه الثقة قد يقوّض جهود NHS الأوسع لتحسين استخدام بيانات المرضى عبر منظومة الرعاية الصحية.

تأتي هذه المخاوف في سياق تاريخ Palantir المثير للجدل: الشركة التي تأسست بتمويل من CIA عملت مع جهات إنفاذ قوانين الهجرة الأمريكية، مما يثير تساؤلات جوهرية حول ملاءمتها للتعامل مع البيانات الصحية الحساسة لـ 67 مليون شخص يخدمهم NHS.

هل Palantir هي الخيار الوحيد فعلاً؟

استندت اللجنة إلى اعتراف الحكومة ذاتها بأن بعض مؤسسات NHS تمتلك بالفعل قدرات تفوق ما تقدمه منصة البيانات الموحدة. إذا كان هذا صحيحاً، يتساءل النواب، فلماذا يجب معاملة Palantir كخيار وحيد لبقية المنظومة الصحية؟

  • قيمة العقد الأولي مع Palantir في ديسمبر 2023: 25 مليون جنيه إسترليني
  • إجمالي إيرادات Palantir في 2023: 2.2 مليار دولار، العقود الحكومية تشكل جوهر أعمالها
  • بند الإنهاء المبكر: فبراير 2027
  • الموعد المستهدف للبديل: مارس 2027

صرّحت ليلى موران، رئيسة لجنة الصحة والرعاية الاجتماعية، قائلةً إن حجج الحكومة للتمسك بالمنصة تتهاوى تدريجياً، ولذلك فإن الحفاظ على ثقة الجمهور في NHS وأمن معلوماتهم الطبية يستوجب البدء فوراً في إعداد البديل. وأضافت أن المنصة قد تكون لها بعض المزايا، لكن لها سلبيات أيضاً، وهي ليست الخيار الوحيد المتاح.

Advertisement

ما الذي تطالب به اللجنة تحديداً؟

يطالب النواب وزارة الصحة بتوضيح عدة نقاط جوهرية: ما التقييم الذي ستجريه قبل اتخاذ قرار بشأن بند الإنهاء؟ وما المشورة التي تلقتها حول استبدال المنصة بحلول مارس 2027؟ لكن الوزارة لم ترد على استفسارات الصحافة، ويبقى غامضاً ما إذا كانت مستعدة للبدء في البحث عن خليفة لـ Palantir.

هذه التوصية تضاف إلى ضغوط متصاعدة على الوزراء: لجنة برلمانية أخرى سبق أن حثت الحكومة على استخدام بند الإنهاء، بينما يواصل ناشطون ومدافعون عن الخصوصية التشكيك في كل شيء من إجراءات المناقصة والشفافية إلى ما إذا كانت الفوائد المزعومة للمنصة مدعومة بأدلة فعلية.

ℹ️

رأي Logicity

هذه القضية تتجاوز بريطانيا وتطرح تساؤلات جوهرية لصناع القرار في الخليج. مع توسع مشاريع السجلات الصحية الإلكترونية في السعودية والإمارات، يصبح السؤال ملحاً: هل الاعتماد على مزود واحد للبيانات الصحية الحساسة خطر استراتيجي؟ البدائل المحتملة تشمل منصات مثل Epic Systems وCerner (الآن Oracle Health) التي تعمل بالفعل في مستشفيات خليجية كبرى، إضافة إلى حلول مفتوحة المصدر مثل OpenEHR. الدرس الأهم: بناء بنود إنهاء مرنة في العقود التقنية الكبرى ليس ترفاً بل ضرورة للحوكمة الرشيدة.

السياق الأوسع: لماذا يهم هذا خارج بريطانيا؟

تكشف هذه الأزمة عن إشكالية متكررة في صفقات التقنية الحكومية الكبرى: الادعاءات المبالغة التي لا تصمد أمام التدقيق، غياب الشفافية في المناقصات، والاعتماد المفرط على مزود واحد يصعب استبداله لاحقاً. المرضى في NHS لا يستطيعون حالياً الانسحاب من منصة Palantir، لكن مستشفياتهم تستطيع — وهذا التناقض يعكس خللاً في تصميم المنظومة منذ البداية.

الأسئلة الشائعة

ما هي منصة البيانات الموحدة Federated Data Platform؟

منصة مركزية بقيمة 330 مليون جنيه إسترليني طورتها Palantir لربط بيانات المرضى عبر منظومة NHS في إنجلترا، وتُعد من أكبر منصات البيانات الصحية عالمياً.

لماذا تراجعت NHS عن ادعاءاتها بشأن فوائد المنصة؟

بعد استجواب برلماني مكثف، اعترفت NHS بأنها لا تستطيع إثبات علاقة سببية بين المنصة وتقليص قوائم الانتظار لأن المتغيرات الأخرى لم تُضبط علمياً.

متى يمكن لـ NHS إنهاء العقد مع Palantir؟

بند الإنهاء المبكر يسمح بالخروج من العقد في فبراير 2027، مع إمكانية تفعيل البديل بحلول مارس 2027.

هل توجد بدائل لمنصة Palantir في السوق؟

نعم، تشمل البدائل Epic Systems وOracle Health (Cerner سابقاً) المستخدمة في مستشفيات خليجية، إضافة إلى حلول مفتوحة المصدر مثل OpenEHR.

كيف تؤثر هذه القضية على مشاريع البيانات الصحية في الخليج؟

تُبرز أهمية بناء بنود إنهاء مرنة في العقود الكبرى، وتنويع مزودي التقنية، وضمان الشفافية في ادعاءات الفوائد قبل التوقيع.

ℹ️

هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟

إذا كنت تقيّم منصات بيانات صحية أو تخطط لمشاريع تحول رقمي في القطاع الصحي، تواصل مع فريق Logicity للحصول على تحليل مخصص للخيارات المتاحة في السوق الخليجي.

Advertisement
ع

عمر حسن

كاتب تقني وابتكار

أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضاً