أبرز النقاط
- تنطلق مهمة Swift Boost في 27 يونيو 2026 لإنقاذ تلسكوب سويفت الذي يتسارع سقوطه بفعل النشاط الشمسي المتزايد
- المركبة الروبوتية LINK ستلتحم بالتلسكوب وتدفعه إلى مدار أعلى، مما قد يمدد عمره التشغيلي 5-10 سنوات
- المهمة تمثل نموذجاً رائداً في صيانة الأقمار الصناعية مدارياً بدلاً من التخلي عنها
تستعد وكالة ناسا لإطلاق مهمة Swift Boost في 27 يونيو 2026، في سباق مع الزمن لإنقاذ مرصد نيل غيرلز سويفت الفضائي من السقوط المتسارع نحو الغلاف الجوي للأرض. التلسكوب الذي أمضى أكثر من عشرين عاماً في الفضاء يواجه خطر الاحتراق قبل أوانه، ليس بسبب عطل في أجهزته، بل لأن مداره يتآكل بوتيرة أسرع مما توقعه العلماء.
لماذا يسقط تلسكوب سويفت بهذه السرعة؟
السبب الرئيسي هو النشاط الشمسي المتزايد خلال الدورة الشمسية الخامسة والعشرين. هذا النشاط أدى إلى تمدد الطبقات العليا من الغلاف الجوي للأرض، مما زاد من مقاومة الهواء التي يواجهها التلسكوب في مداره المنخفض على ارتفاع يقارب 550 كيلومتراً. النتيجة: انحلال مداري أسرع بكثير من الحسابات الأصلية.
أشار شون دوماغال-غولدمان من ناسا إلى أن الوكالة تخوض سباقاً حقيقياً مع الزمن، لكنها تواجه هذا التحدي باستخدام تقنيات تجارية قيد التطوير بالفعل. هذه الشراكة مع شركة Katalyst Space في ولاية أريزونا تمثل نموذجاً جديداً للتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في مجال الفضاء.
كيف ستعمل مركبة LINK الروبوتية؟
صممت شركة Katalyst Space مركبة LINK الروبوتية خصيصاً لهذه المهمة. ستنطلق المركبة على متن صاروخ Pegasus XL من شركة Northrop Grumman، لكن بطريقة غير تقليدية: ستحمل طائرة Stargazer الصاروخ إلى ارتفاع 40 ألف قدم فوق جزيرة كواجالين في جنوب المحيط الهادئ، ثم تطلقه في الجو.
بعد إطلاقه، سيسقط الصاروخ حراً لثوانٍ معدودة قبل أن تشتعل محركاته ويوصل مركبة LINK إلى الفضاء في غضون عشر دقائق تقريباً. المركبة ستلتحم بتلسكوب سويفت وتدفعه إلى مدار أعلى، مما قد يمنحه عمراً إضافياً يتراوح بين 5 و10 سنوات.
- 9 يونيو 2026: اكتمال تركيب LINK على صاروخ Pegasus XL في منشأة والوبس التابعة لناسا
- 12 يونيو 2026: تثبيت الصاروخ أسفل طائرة Stargazer
- 18 يونيو 2026: إقلاع الطائرة من والوبس متجهة إلى كواجالين
- 27 يونيو 2026: موعد الإطلاق المحدد
ما أهمية تلسكوب سويفت العلمية؟
أُطلق تلسكوب سويفت في نوفمبر 2004 لدراسة انفجارات أشعة غاما، وهي أعنف الانفجارات الكونية المعروفة. خلال عقدين من العمل، رصد التلسكوب أكثر من 1500 انفجار من هذا النوع، مما أحدث ثورة في فهمنا لهذه الظواهر الكونية.
لكن دور سويفت تطور ليصبح أوسع بكثير. تصفه ناسا اليوم بأنه "موزع كوني": عندما يحدث أي حدث مفاجئ في الكون، يرصده سويفت ويحدد موقعه بدقة، ثم يزود المراصد الأخرى بالمعلومات اللازمة للمتابعة. من أبرز إنجازاته تحديد موقع مصدر أشعة سينية تبين لاحقاً أنه مستعر أعظم عمره 13 مليار سنة، وهي معلومات مكّنت تلسكوب جيمس ويب من دراسته بعمق.
نموذج جديد لصيانة الأقمار الصناعية
تمثل مهمة Swift Boost جزءاً من توجه متنامٍ يُعرف بـ"الصيانة المدارية" (orbital servicing)، وهو القدرة على إصلاح الأقمار الصناعية أو إعادة تزويدها بالوقود أو تغيير مداراتها وهي في الفضاء. الفكرة الجوهرية بسيطة: لماذا نتخلى عن أصول فضائية تعمل بكفاءة لمجرد أن مداراتها تتآكل؟
أهمية هذه المهمة تتجاوز إنقاذ تلسكوب واحد. إذا نجحت، ستثبت جدوى نموذج تجاري يمكن تطبيقه على عشرات الأقمار الصناعية الأخرى التي تواجه مصيراً مشابهاً، سواء كانت مراصد علمية أو أقماراً اتصالية أو أقماراً لرصد الأرض.
رأي Logicity
مهمة Swift Boost ليست مجرد إنقاذ لتلسكوب قديم، بل اختبار حقيقي لنموذج اقتصادي جديد في صناعة الفضاء. شركات مثل Astroscale وNorthrop Grumman (عبر برنامج MEV) تعمل في المجال ذاته، لكن Katalyst Space تستهدف شريحة مختلفة بتكلفة أقل. إذا أثبتت LINK فعاليتها، فقد نشهد سوقاً تنافسية لخدمات الصيانة المدارية خلال السنوات الخمس القادمة، مما يغير اقتصاديات تشغيل الأقمار الصناعية جذرياً.
الأسئلة الشائعة
متى موعد إطلاق مهمة Swift Boost؟
حُدد موعد الإطلاق في 27 يونيو 2026 من جزيرة كواجالين في جنوب المحيط الهادئ.
كم سنة إضافية ستمنحها المهمة لتلسكوب سويفت؟
تهدف المهمة إلى إطالة عمر التلسكوب التشغيلي بين 5 و10 سنوات إضافية عبر رفعه إلى مدار أعلى.
لماذا يتسارع سقوط تلسكوب سويفت؟
بسبب النشاط الشمسي المتزايد في الدورة الشمسية الحالية، الذي أدى إلى تمدد الغلاف الجوي العلوي وزيادة مقاومة الهواء على الأقمار في المدارات المنخفضة.
ما الشركة المسؤولة عن بناء مركبة LINK؟
شركة Katalyst Space Technologies، وهي شركة أمريكية مقرها تيمبي في ولاية أريزونا، متخصصة في خدمات الصيانة المدارية.
كم انفجار أشعة غاما رصده تلسكوب سويفت؟
رصد التلسكوب أكثر من 1500 انفجار أشعة غاما منذ إطلاقه في 2004، مما جعله من أهم أدوات دراسة هذه الظواهر الكونية.
هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟
إذا كنت تعمل في قطاع الفضاء أو تطوير الأقمار الصناعية وتريد فهم كيف تؤثر تقنيات الصيانة المدارية على استراتيجيتك، تواصل مع فريق Logicity للحصول على تحليل متخصص.
فاطمة الزهراء
كاتبة تقنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي
أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.
مقالات ذات صلة
تصفح الكلاقرأ أيضاً

الهجمات السيبرانية الإيرانية على إسرائيل تقفز إلى 4,800 حادثة شهرياً: ماذا يعني ذلك للأمن الرقمي الإقليمي؟
كشف يوسي كرادي، المدير العام لمديرية السايبر الوطنية الإسرائيلية، عن تصاعد حاد في الهجمات السيبرانية الإيرانية على إسرائيل، إذ قفز عدد الحوادث السيبرانية العدائية من نحو 1,600 حادثة شهرياً في يونيو 20

iPhone 18 Pro: إطلاق محتمل في 8 سبتمبر وارتفاع السعر 200 دولار — ماذا يعني ذلك للمستخدم الخليجي؟
كشف مارك غورمان، المحلل التقني في بلومبرغ والمصدر الأكثر موثوقية لتسريبات Apple، أن يوم 8 سبتمبر هو الموعد الأرجح لإطلاق سلسلة iPhone 18 Pro، مع احتمال أن يشهد الحدث نفسه الكشف عن أول هاتف قابل للطي م





