أبرز النقاط
- حصدت Microagi أكبر جولة تمويل بذرية في ألمانيا بقيمة 55 مليون دولار بعد 10 أشهر فقط من تأسيسها
- تعتمد الشركة على إرسال بشر مزودين بكاميرات إلى المصانع والمنازل لجمع بيانات تدريب الروبوتات
- يتوقع الرئيس التنفيذي أن تتمكن الروبوتات البشرية من أداء 10 مهام روتينية مستقلة خلال عام
جمعت شركة Microagi الألمانية الناشئة 55 مليون دولار في أكبر جولة تمويل بذرية تشهدها ألمانيا على الإطلاق، وذلك بعد عشرة أشهر فقط من تأسيسها على يد مهندسين سابقين في فريق Red Bull Racing للفورمولا 1. تقود الشركة مسعىً طموحاً لجمع البيانات من المصانع والمنازل بهدف تدريب الجيل القادم من الروبوتات البشرية.
من يقف وراء هذا التمويل الضخم؟
قادت الجولة شركة Hummingbird الاستثمارية ومقرها لندن، بمشاركة أسماء ثقيلة في عالم رأس المال الجريء: Northzone (المستثمر المبكر في Spotify)، وLocalGlobe، وVillage Global المدعومة من جيف بيزوس وبيل غيتس، إضافة إلى Redalpine السويسرية. هذا التحالف الاستثماري يعكس ثقة استثنائية بفريق لم يمضِ على تأسيس شركته سوى أشهر معدودة.
لماذا يرى المؤسس أن 55 مليوناً لا تكفي؟
حين سُئل الرئيس التنفيذي بيرجان كيليتش عن شعوره تجاه هذا الإنجاز، أجاب بصراحة لافتة: إن هذا المبلغ يمثّل جزءاً من المليار مما تحتاجه أوروبا فعلياً. يرى كيليتش أن قطاع التصنيع الأوروبي سينهار ما لم يُضخّ استثمارات ضخمة في أتمتة الروبوتات، مشيراً إلى أن القارة فقدت قدرتها التنافسية السعرية بعد عقود من نقل الإنتاج إلى الشرق.
يتجسد هذا الإحساس بالتحدي الشاق حرفياً على موقع Microagi الإلكتروني، حيث تظهر صورة لروبوت بشري يدفع صخرة صعوداً نحو قمة الجبل — استحضار واضح لأسطورة سيزيف الإغريقية.
كيف تجمع Microagi بيانات تدريب الروبوتات؟
تعتمد الشركة منهجية مبتكرة: إرسال بشر إلى المصانع ومنازل العملاء وهم يرتدون كاميرات على رؤوسهم. تلتقط هذه الكاميرات كميات هائلة من البيانات حول مهام مثل فرز العناصر وغسل الأطباق وغيرها من الأعمال الروتينية.
يوضح نيكو نوسباوم، المدير التقني للشركة، آلية العمل قائلاً إنهم يُرسلون مهندسيهم إلى موقع كل عميل، حيث يتعلم النظام من العمليات الفعلية ويُغذّي تلك المعرفة في الدورة التالية. النتيجة: مع كل شهر يقضونه مع العميل، يتقدم هذا الأخير خطوة على منافسيه.
- جمع البيانات من بيئات حقيقية (مصانع ومنازل) وليس محاكاة افتراضية
- التعلم المستمر من العمليات الفعلية للعملاء
- تحسين الأداء شهرياً بناءً على البيانات المُجمّعة
متى سنرى روبوتات بشرية قادرة على العمل فعلياً؟
لا أحد يعرف بدقة حجم البيانات المطلوب لتدريب الروبوتات، لكن الشركات الناشئة تراهن على الحاجة إلى كميات ضخمة منها، ما يفسر تدفق مليارات اليوروهات من المستثمرين عالمياً نحو هذا القطاع.
في مؤتمر Machina الكبير للروبوتات الذي انعقد في باريس الأسبوع الماضي، دار نقاش حاد حول الجداول الزمنية. أحد المستثمرين توقع أن يستغرق الأمر عشر سنوات قبل أن يتمكن روبوت من كيّ قميص دون مساعدة بشرية. لكن كيليتش أكثر تفاؤلاً: يتوقع أن تتمكن الروبوتات البشرية من أداء نحو عشر مهام روتينية بشكل مستقل خلال عام واحد فقط، مع إقراره بأن المهام الأكثر تعقيداً كالسباكة ستحتاج وقتاً أطول بكثير.
أين تقف أوروبا في سباق الروبوتات العالمي؟
يرى كيليتش أن نماذج التدريب أكثر تقدماً في الغرب، بينما تتصدر الصين في تصنيع عتاد الروبوتات. هذا التوزيع يضع شركات مثل Microagi في موقع استراتيجي: التفوق في البرمجيات والذكاء الاصطناعي مع الاستفادة من سلاسل التوريد العالمية للمكونات المادية.
رأي Logicity
تُذكّرنا قصة Microagi بأن الخبرة الهندسية عالية الأداء — كتلك المكتسبة في الفورمولا 1 — قابلة للانتقال إلى قطاعات مختلفة تماماً. للمقارنة، تعمل شركات مثل Figure AI الأمريكية (التي جمعت 675 مليون دولار) وAgility Robotics على نماذج مشابهة لكن بتمويل أضخم. التحدي أمام Microagi هو إثبات أن منهجية جمع البيانات البشرية ميدانياً تتفوق على المحاكاة الاصطناعية التي يعتمدها المنافسون، وهو رهان جريء قد يُعيد رسم خارطة الروبوتات الأوروبية.
الأسئلة الشائعة
ما هي Microagi وماذا تفعل؟
شركة ألمانية ناشئة مقرها ميونخ، تجمع بيانات من المصانع والمنازل لتدريب الروبوتات البشرية على أداء المهام الروتينية بشكل مستقل.
كم جمعت Microagi من التمويل ومن المستثمرون؟
جمعت 55 مليون دولار في أكبر جولة بذرية بتاريخ ألمانيا، بقيادة Hummingbird ومشاركة Northzone وLocalGlobe وVillage Global وRedalpine.
متى ستتمكن الروبوتات البشرية من العمل باستقلالية؟
يتوقع الرئيس التنفيذي أن تؤدي الروبوتات 10 مهام روتينية مستقلة خلال عام، بينما يرى مستثمرون آخرون أن المهام المعقدة قد تحتاج عقداً كاملاً.
كيف تختلف Microagi عن شركات الروبوتات الأخرى؟
تعتمد على إرسال بشر بكاميرات إلى مواقع حقيقية لجمع بيانات التدريب، بدلاً من الاعتماد الكلي على المحاكاة الافتراضية.
هل يمكن لمؤسسي الشركات الناشئة التعلم من تجربة Microagi؟
نعم، تُظهر التجربة أن الخبرة من قطاعات مختلفة (كالفورمولا 1) قابلة للتحويل، وأن التركيز على مشكلة محددة (نقص بيانات التدريب) يجذب تمويلاً ضخماً.
هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟
إن كنت تعمل على مشروع ناشئ في مجال الروبوتات أو الذكاء الاصطناعي وتبحث عن استشارة تقنية أو تغطية إعلامية، تواصل مع فريق Logicity لمساعدتك في الوصول إلى جمهور صناع القرار التقني في المنطقة.
عمر حسن
كاتب تقني وابتكار
أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.
اقرأ أيضاً

دراسة تُسقط مزايا الذكاء الاصطناعي من Google في 7 معايير من 8: لماذا يجب أن يقلق أولياء الأمور؟
أصدرت منظمة Common Sense Media الأمريكية المتخصصة في تقييم المحتوى الرقمي للأطفال دراسة صادمة تكشف أن مزايا الذكاء الاصطناعي المدمجة في محرك بحث Google تشكّل مخاطر غير مقبولة على الأطفال، إذ أخفقت في


