كل المقالات

شركات الجامعات الأوروبية الناشئة تجمع 4.9 مليار يورو في النصف الأول من 2026

عمر حسن31 يوليو 2026 في 5:51 م4 دقيقة للقراءة
شركات الجامعات الأوروبية الناشئة تجمع 4.9 مليار يورو في النصف الأول من 2026

أبرز النقاط

  • جمعت شركات الجامعات الأوروبية الناشئة نحو 4.9 مليار يورو في النصف الأول من 2026
  • حفنة قليلة من الشركات الضخمة استحوذت على النصيب الأكبر من إجمالي التمويل
  • بريطانيا وألمانيا وفرنسا تتصدر المشهد الأوروبي في تمويل spinouts الجامعية

سجّلت شركات الجامعات الأوروبية الناشئة (spinouts) رقماً استثنائياً في النصف الأول من عام 2026، إذ جمعت ما يقارب 4.9 مليار يورو من التمويل. لكن الرقم اللافت يخفي واقعاً أكثر تعقيداً: حفنة صغيرة من الشركات الضخمة استحوذت على حصة غير متناسبة من هذا الإجمالي، بينما ظلّ أغلب المشاريع الجامعية يكافح للحصول على جولات تمويل متواضعة.

Advertisements

لماذا تتصدر بريطانيا وألمانيا وفرنسا مشهد التمويل؟

لا مفاجأة في صدارة المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا لقائمة الدول الأكثر جذباً للاستثمارات. هذه الأسواق الثلاثة تمتلك بنية تحتية ناضجة لنقل التقنية من المختبرات الأكاديمية إلى السوق، إضافة إلى شبكات واسعة من صناديق رأس المال الجريء المتخصصة في التقنية العميقة (deep tech).

المملكة المتحدة وحدها شهدت نشاطاً ملحوظاً: 97 شركة ناشئة جمعت 1.49 مليار يورو، مدفوعة بصفقات ضخمة في قطاعي الذكاء الاصطناعي والتقنية الحيوية. ألمانيا جاءت في المرتبة الثانية من حيث عدد الصفقات، بينما تميّزت فرنسا بمتوسط حجم جولة أعلى بفضل شركات ناشئة في مجال أشباه الموصلات والطاقة النظيفة.

4.9 مليار يورو
إجمالي تمويل شركات الجامعات الأوروبية الناشئة في النصف الأول من 2026

ما الجامعات الأكثر إنتاجاً للشركات الممولة؟

تبرز جامعات بعينها كمصانع حقيقية للشركات الناشئة عالية القيمة. جامعة أكسفورد وجامعة كامبريدج في بريطانيا، وETH Zürich في سويسرا، وجامعة ميونيخ التقنية في ألمانيا، وÉcole Polytechnique في فرنسا — جميعها تحتل مراكز متقدمة في عدد الشركات المموّلة وحجم الجولات.

السبب واضح: هذه المؤسسات تمتلك مكاتب نقل تقنية محترفة، وبرامج حاضنات داخلية، وعلاقات وثيقة مع صناديق متخصصة. الأهم من ذلك، لديها سجل حافل بقصص نجاح سابقة تُسهّل إقناع المستثمرين بالمخاطرة في مشاريع مبكرة.

التقنية العميقة تهيمن على الصفقات الكبرى

الجولات الضخمة التي رفعت المتوسط الإجمالي جاءت بشكل شبه حصري من قطاعات التقنية العميقة: الذكاء الاصطناعي التطبيقي، والحوسبة الكمية، والتقنية الحيوية، وتقنيات المناخ. هذه المجالات تتطلب رأس مال كثيفاً ودورات تطوير طويلة، لكنها تَعِد بعوائد ضخمة عند النجاح.

  • الذكاء الاصطناعي التطبيقي: جولات تتجاوز 100 مليون يورو لشركات متخصصة في نماذج اللغة الكبيرة والرؤية الحاسوبية
  • التقنية الحيوية: تمويلات ضخمة لشركات تطوير الأدوية باستخدام التعلم الآلي
  • تقنيات المناخ: صفقات في مجالات احتجاز الكربون والهيدروجين الأخضر والبطاريات المتقدمة
Advertisements

التحدي: تركّز التمويل في قمة الهرم

الرقم الإجمالي البالغ 4.9 مليار يورو يبدو مبهراً، لكنه يخفي تفاوتاً حاداً. نحو 40 شركة فقط — أقل من خُمس إجمالي الشركات الممولة — استحوذت على الجزء الأكبر من هذا المبلغ. الأغلبية الساحقة من spinouts الجامعية حصلت على جولات صغيرة نسبياً، كثير منها لا يتجاوز بضعة ملايين يورو.

هذا التركّز ليس ظاهرة أوروبية حصرية، لكنه يطرح تساؤلات حول مدى صحة منظومة التمويل المبكر. هل المشكلة في ندرة المستثمرين الجريئين المستعدين للمخاطرة في مراحل ما قبل البذرة؟ أم في ضعف جاهزية الشركات الناشئة نفسها للسوق؟

ℹ️

رأي Logicity

النموذج الأوروبي يُثبت أن الجامعات يمكن أن تكون محركات حقيقية للابتكار التجاري، لكن التحدي الأكبر يبقى في سدّ الفجوة بين المرحلة المبكرة والجولات الضخمة. صناديق مثل Lowercarbon Capital وBreakthrough Energy Ventures تستهدف deep tech عالمياً، بينما تبرز صناديق أوروبية متخصصة مثل Atomico وNorthzone. المؤسسون الخليجيون الراغبون في الشراكة مع spinouts أوروبية يجدون فرصاً واعدة، خاصة في قطاعات تقنيات المناخ والذكاء الاصطناعي التي تتقاطع مع أولويات رؤية 2030 واستراتيجيات التنويع الاقتصادي الإقليمية.

ماذا يعني هذا لمؤسسي الشركات الناشئة؟

إن كنت مؤسساً تخطط لإطلاق شركة من بيئة أكاديمية، فالدرس واضح: القرب من جامعة ذات سجل قوي في spinouts يمنحك ميزة تنافسية حقيقية. ليس فقط بسبب العلامة التجارية، بل لأن البنية التحتية — من الملكية الفكرية إلى شبكة المستثمرين — جاهزة مسبقاً.

لكن حتى خارج هذه الجامعات النخبوية، الفرص متاحة. الصناديق الأوروبية تبحث بنشاط عن مشاريع deep tech في أسواق ناشئة، والشراكات العابرة للحدود أصبحت أكثر شيوعاً من أي وقت مضى.

الأسئلة الشائعة

ما هي شركات spinouts الجامعية؟

شركات ناشئة تُؤسَّس لتحويل الأبحاث الأكاديمية والملكية الفكرية الجامعية إلى منتجات أو خدمات تجارية، وغالباً ما تحتفظ الجامعة بحصة ملكية فيها.

لماذا تجذب شركات التقنية العميقة تمويلاً أكبر؟

لأنها تعمل في مجالات تتطلب استثماراً كثيفاً في البحث والتطوير مثل الذكاء الاصطناعي والتقنية الحيوية، وتَعِد بميزات تنافسية يصعب تقليدها.

كيف يمكن لمؤسس خليجي الاستفادة من هذا التوجه؟

عبر استكشاف شراكات مع spinouts أوروبية في قطاعات تتقاطع مع الأولويات الإقليمية كتقنيات المناخ والذكاء الاصطناعي، أو عبر برامج تسريع مشتركة مع جامعات أوروبية.

هل يمكن إطلاق spinout ناجحة من جامعة غير نخبوية؟

نعم، لكن التحدي أكبر. النجاح يتطلب بناء شبكة مستثمرين مستقلة والتعويض عن غياب البنية التحتية المؤسسية ببرامج تسريع خارجية.

ما الفرق بين spinout وstartup عادية؟

الـ spinout تنطلق من ملكية فكرية جامعية وغالباً ما تتضمن ترتيبات ترخيص مع الجامعة الأم، بينما الشركة الناشئة التقليدية تبني ملكيتها الفكرية من الصفر.

ℹ️

هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟

إذا كنت مؤسساً تفكر في إطلاق شركة من بيئة أكاديمية أو تبحث عن شراكات مع spinouts أوروبية، تواصل مع فريق Logicity للحصول على استشارة متخصصة حول هيكلة الصفقات والتواصل مع المستثمرين المناسبين.

ع

عمر حسن

كاتب تقني وابتكار

أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.

اقرأ أيضاً