أبرز النقاط
- المفوضية الأوروبية تتهم ميتا بانتهاك قانون الخدمات الرقمية بسبب التمرير اللانهائي والتشغيل التلقائي وأنظمة التوصيات
- ميتا مطالبة بتعطيل خصائص الإدمان افتراضياً وتعديل خوارزمياتها لتقليل التفاعل القهري
- الغرامة المحتملة قد تصل إلى 6% من إيرادات ميتا السنوية العالمية
وجّهت المفوضية الأوروبية اتهاماً مبدئياً صريحاً لشركة ميتا بانتهاك قانون الخدمات الرقمية (DSA)، مستندةً إلى ما وصفته بالتصميم الإدماني المتعمد في منصتي فيسبوك وإنستغرام. الاتهام يطال جوهر نموذج العمل الذي بنت عليه ميتا إمبراطوريتها الإعلانية: إبقاء المستخدم أطول وقت ممكن أمام الشاشة.
ما الخصائص التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي إدمانية؟
حدد المحققون الأوروبيون أربع آليات تصميمية رئيسية تقع في صلب الاتهام:
- التمرير اللانهائي (Infinite Scroll): تدفق المحتوى دون نهاية يُلغي نقاط التوقف الطبيعية
- التشغيل التلقائي للفيديو: يبدأ المحتوى دون قرار واعٍ من المستخدم
- الإشعارات الفورية: تحفيز متكرر للعودة إلى التطبيق
- أنظمة التوصيات شديدة التخصيص: خوارزميات مُحسَّنة لزيادة التفاعل لا لمصلحة المستخدم
ترى المفوضية أن هذه الخصائص مجتمعة تدفع المستخدمين نحو سلوكيات قهرية واستخدام شبه تلقائي، حيث يجد الشخص نفسه يتصفح لساعات دون وعي حقيقي بالوقت المنقضي.
لماذا يركز التحقيق على المراهقين تحديداً؟
كشفت المفوضية أن ميتا تجاهلت بيانات داخلية تتعلق بأنماط استخدام المراهقين، خاصة الاستخدام الليلي المفرط لفيسبوك وإنستغرام. كما أشارت إلى أن صيغ المحتوى القصير مثل Reels وStories صُممت لتعظيم وقت المشاهدة على حساب الصحة النفسية للفئات العمرية الأصغر.
انتقدت المفوضية أيضاً أدوات الحماية الحالية التي تقدمها ميتا. فأدوات إدارة وقت الاستخدام، حتى تلك المُفعَّلة افتراضياً للمراهقين، يمكن تجاوزها بسهولة ولا تُحدث انخفاضاً حقيقياً في مدة الاستخدام. أما أدوات الرقابة الأبوية فتفترض خبرة تقنية قد لا يملكها معظم الآباء، مما يُفرغها من فعاليتها العملية.
ما التعديلات التي يطلبها الاتحاد الأوروبي من ميتا؟
طالبت المفوضية بتغييرات جوهرية في تصميم المنصتين:
- تعطيل التمرير اللانهائي افتراضياً: المستخدم يختار تفعيله لا العكس
- إيقاف التشغيل التلقائي للفيديو كإعداد أساسي
- إضافة فواصل زمنية إجبارية وفعالة تُنبه المستخدم لمدة استخدامه
- تعديل خوارزميات التوصية لتقليل اعتمادها على مقاييس التفاعل المحض
لم تقتنع المفوضية بأن مركز السلامة (Safety Center) الذي يوفر نصائح وروابط لمصادر دعم الصحة النفسية يكفي لمعالجة المشكلة. النصائح الإرشادية لا تُعادل تغييراً هيكلياً في التصميم نفسه.
ما الخطوات القادمة والعقوبات المحتملة؟
يحق لميتا الآن تقديم دفاعها الرسمي قبل صدور القرار النهائي. لكن إن أكدت المفوضية نتائجها، فالشركة تواجه غرامة قد تصل إلى 6% من إجمالي إيراداتها السنوية العالمية. بالنظر إلى إيرادات ميتا التي تجاوزت 130 مليار دولار في 2023، نتحدث عن غرامة محتملة بمليارات الدولارات.
رأي Logicity
هذا الاتهام يُعيد طرح سؤال جوهري: هل يمكن لمنصات التواصل الاجتماعي أن تكون مربحة دون أن تكون إدمانية؟ نموذج الإعلانات القائم على وقت المشاهدة يخلق تضارباً هيكلياً في المصالح. البدائل موجودة لكنها محدودة الانتشار: منصات مثل BeReal صُممت للحد من الاستخدام المفرط، بينما تطبيقات مثل Opal وOne Sec تفرض حواجز احتكاك قبل فتح التطبيقات الإدمانية. المشكلة أن هذه الأدوات تعالج الأعراض لا السبب، والاتحاد الأوروبي يحاول الآن إجبار الشركات على تغيير السبب نفسه.
الأسئلة الشائعة
ما هو قانون الخدمات الرقمية DSA؟
قانون أوروبي دخل حيز التنفيذ الكامل في 2024، يُلزم المنصات الرقمية الكبرى بتقييم المخاطر النظامية لخدماتها واتخاذ تدابير للحد منها، بما في ذلك المخاطر على الصحة النفسية للمستخدمين.
هل ستتغير تطبيقات فيسبوك وإنستغرام عالمياً؟
التغييرات المطلوبة تخص الاتحاد الأوروبي قانونياً، لكن ميتا قد تختار تطبيقها عالمياً لتوحيد التصميم وتجنب تعقيدات إدارة نسخ مختلفة.
ما الفرق بين هذا الاتهام واتهامات سابقة لميتا؟
الاتهامات السابقة ركزت على الخصوصية والبيانات والاحتكار. هذا الاتهام يستهدف التصميم نفسه كأداة إدمان، وهو توجه تنظيمي جديد نسبياً.
كم تبلغ الغرامة المحتملة على ميتا؟
الحد الأقصى 6% من الإيرادات السنوية العالمية، أي ما قد يتجاوز 7 مليارات دولار بناءً على إيرادات 2023.
هل يمكن للمستخدم تعطيل هذه الخصائص الإدمانية حالياً؟
نعم جزئياً، لكن الإعدادات مدفونة في قوائم معقدة والخيارات الافتراضية تفضل التفاعل الأقصى. المفوضية تطالب بعكس هذا المنطق.
هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟
إن كنت تبني منتجاً رقمياً وتريد تصميماً يوازن بين التفاعل وصحة المستخدم، تواصل مع فريق Logicity للاستشارات التقنية.
فاطمة الزهراء
كاتبة تقنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي
أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.
مقالات ذات صلة
تصفح الكلاقرأ أيضاً

بن برنانكي في مجلس الرقابة على Anthropic: ماذا يعني انضمام رئيس الفيدرالي السابق لحوكمة الذكاء الاصطناعي؟
أعلنت شركة Anthropic يوم الخميس عن تعيين بن برنانكي، الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والحائز على جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية، عضواً في مجلس المنفعة طويلة الأجل (Long-Term Benefit






