أبرز النقاط
- Ampera تنتج أول قلب مفاعل نووي وأول وعاء ضغط مطبوعين بالكامل من كربيد السيليكون
- المفاعل يعمل بوقود الثوريوم ويوفر طاقة تصل إلى 30 ميغاواط لمدة 30 عاماً دون إعادة تزويد بالوقود
- الشركة تستهدف مراكز البيانات والمنشآت الدفاعية مع توقع توفر النظام النووي تجارياً بحلول 2030
أزاحت شركة Ampera الأمريكية الناشئة الستار عن ما تصفه بأول وحدة مفاعل نووي مطبوعة بالكامل بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، في خطوة قد تُعيد رسم ملامح قطاع الطاقة النظيفة لمراكز البيانات المتعطشة للكهرباء. المفاعل المصغّر يعمل بوقود الثوريوم ويَعِد بتوفير طاقة تصل إلى 30 ميغاواط كهربائي لمدة ثلاثين عاماً متواصلة دون الحاجة لإعادة التزود بالوقود.
ما الذي يميز مفاعل Ampera عن المفاعلات التقليدية؟
كشف المؤسس والرئيس التنفيذي براين ماثيوز عن النموذج الأولي خلال فعالية أُقيمت في مركز الابتكار التابع للشركة بمدينة Palm Beach Gardens في فلوريدا، بحضور أكثر من مئة شخص من مسؤولين محليين وقادة أعمال. يتضمن المفاعل قلباً ووعاء ضغط مطبوعَين بالكامل من كربيد السيليكون، وهي مادة تتحمل درجات حرارة عالية جداً وتقاوم التآكل.
أوضح ماثيوز أن هذا التصميم يُرسي أساساً لإنتاج الطاقة النووية بأسلوب المصانع والإنتاج الضخم، مشيراً إلى أن تقنيات التصنيع الإضافي المستخدمة تفتح مساراً تجارياً واضحاً لتسريع وصول التقنيات النووية الجديدة إلى السوق.
لماذا الثوريوم وليس اليورانيوم؟
يعتمد المفاعل على وقود الثوريوم-232 الذي لا يُعدّ مادة انشطارية بذاته، بل يتحول إلى يورانيوم-233 القابل للانشطار بعد امتصاص نيوترون. هذه الخاصية تجعل التصميم «دون حرج» (subcritical)، أي أن الوقود لا يستطيع الحفاظ على تفاعل نووي متسلسل بمفرده، ما يمنع أي انفلات في الطاقة ويُعزز السلامة جوهرياً.
يستخدم المفاعل جسيمات TRISO المكونة من نواة وقود ثوريوم محاطة بطبقات متعددة من السيراميك والكربون، وهي تقنية مُجرّبة تحتجز النواتج الانشطارية داخلها. ولتوفير النيوترونات اللازمة لبدء التشغيل واستدامته، طوّرت Ampera ما تسميه «محرك النيوترونات» (Neutron Driver)، لكنها تحتفظ بتفاصيله التقنية طيّ الكتمان حتى الآن.
كيف تُسهم الطباعة ثلاثية الأبعاد في تصميم القلب؟
يتخذ قلب المفاعل شكلاً كروياً أحادي الكتلة بهيكل جيرويد (Gyroid)، وهو سطح رياضي معقد يوفر مساحة سطحية ضخمة نسبةً إلى حجمه، ما يُحسّن انتقال الحرارة بشكل ملحوظ. تعقيد هذا الشكل يجعل تصنيعه بالطرق التقليدية شبه مستحيل، لكن التصنيع الإضافي (الطباعة ثلاثية الأبعاد) يتغلب على هذه العقبة ويتيح إنتاجه بدقة عالية.
- قلب مطبوع من كربيد السيليكون يتحمل ظروف التشغيل القاسية
- تصميم جيرويد يُضاعف كفاءة نقل الحرارة
- عمر تشغيلي يصل إلى 30 عاماً دون إعادة تزويد بالوقود
- إنتاج قابل للتوسع في بيئة مصنعية
متى سيتوفر المفاعل تجارياً؟
أفاد متحدث باسم Ampera بأن الشركة تتوقع إتاحة منظومة توليد الطاقة (دون الوحدة النووية) في وقت مبكر من عام 2027، فيما ستتوفر الوحدة النووية للعملاء بحلول عام 2030 تقريباً بناءً على الموافقات التنظيمية. تطرح الشركة تكوينات بقدرة 15 أو 30 ميغاواط كهربائي حسب الاحتياج، مع خطط لتكوينات أكبر مستقبلاً.
من هم العملاء المستهدفون؟
تضع Ampera مراكز البيانات في مقدمة أولوياتها، إذ يُعاني القطاع من ارتفاع حاد في استهلاك الطاقة مدفوعاً بأعباء الذكاء الاصطناعي، بينما تتزايد الضغوط للحد من البصمة الكربونية. كذلك تستهدف الشركة التطبيقات الدفاعية والمواقع المعزولة عن الشبكة الكهربائية. وفي سياق متصل، أعلنت وزارة القوات الجوية الأمريكية مطلع العام أنها تدرس استخدام مفاعلات مصغرة في ثلاثة من مواقعها لتعزيز مرونة الطاقة أثناء انقطاع الشبكة.
تأمين سلسلة إمداد الوقود
أعلنت Ampera في يونيو 2026 تأسيس شركة تابعة في أستراليا لتأمين إمدادات الثوريوم، مع خطط لإنتاج نوى وقود TRISO داخل الولايات المتحدة. أشار ماثيوز إلى أن إنتاج الوقود محلياً يضمن توفر الإمدادات اللازمة مع توسع الإنتاج، ويُقلّص مخاطر تقلب الأسعار.
رأي Logicity
تدخل Ampera حلبة تنافسية تضم لاعبين أثبتوا حضورهم مثل Oklo (المدعومة من سام ألتمان) وNuScale وX-energy وTerraPower (بيل غيتس). ما يميزها هو الجمع بين الطباعة ثلاثية الأبعاد لكامل القلب والاعتماد على الثوريوم دون الحرج، وهو مزيج لم نره من منافس آخر حتى الآن. لكن الجدول الزمني طموح للغاية: الحصول على ترخيص تشغيل نووي تجاري في أقل من أربع سنوات يتطلب مساراً تنظيمياً سريعاً غير مسبوق من هيئة NRC الأمريكية. إن نجحت، فقد تُسهم في سد فجوة الطاقة النظيفة لمراكز البيانات التي تستهلك حالياً نحو 1-1.5% من الكهرباء العالمية وتتضاعف احتياجاتها مع موجة الذكاء الاصطناعي.
الأسئلة الشائعة
ما الفرق بين المفاعل دون الحرج والمفاعل التقليدي؟
المفاعل دون الحرج (Subcritical) لا يستطيع وقوده الحفاظ على تفاعل نووي متسلسل بمفرده، بل يحتاج مصدراً خارجياً للنيوترونات. هذا يعني أنه يتوقف تلقائياً إذا انقطع مصدر النيوترونات، ما يُلغي احتمال الانصهار الكارثي.
لماذا يُعدّ الثوريوم أكثر أماناً من اليورانيوم؟
الثوريوم-232 ليس انشطارياً بذاته ويُنتج نفايات أقل عمراً إشعاعياً، كما أن دورة وقوده تُصعّب استخلاص مواد قابلة للتسليح. بالإضافة إلى ذلك، تصميم TRISO يحتجز النواتج الانشطارية داخل طبقات السيراميك.
هل يمكن لمراكز البيانات الاعتماد فعلياً على مفاعلات مصغرة؟
نظرياً نعم. مفاعل بقدرة 30 ميغاواط يكفي لمركز بيانات متوسط الحجم، ويوفر طاقة مستقرة خالية من الكربون. لكن التحدي يكمن في الحصول على التراخيص التنظيمية وقبول المجتمعات المحلية.
متى ستتوفر هذه المفاعلات للشراء؟
تتوقع Ampera إتاحة منظومة التوليد في 2027، والوحدة النووية الكاملة بحلول 2030 رهناً بالموافقات التنظيمية.
هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟
إذا كنت تدير بنية تحتية لمركز بيانات وتدرس خيارات الطاقة النظيفة طويلة الأمد، تواصل مع فريق Logicity للحصول على تحليل مخصص لاحتياجاتك ومقارنة بين حلول الطاقة النووية الصغيرة المتاحة في السوق.
عمر حسن
كاتب تقني وابتكار
أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.
مقالات ذات صلة
تصفح الكلاقرأ أيضاً

مايكروسوفت تدمج تطبيقات Copilot وتطلق وكلاء AutoPilot: السباق نحو التطبيق الفائق للذكاء الاصطناعي
تستعد مايكروسوفت لإطلاق نسخة مُعاد تصميمها كلياً من مساعدها الذكي Copilot في أغسطس المقبل، وفقاً لمذكرة داخلية اطلعت عليها The Information. الخطوة الأبرز: دمج التطبيقين المنفصلين للمستهلكين والمؤسسات






