أبرز النقاط
- 24 شركة ناشئة من جامعة بريستول تسعى لجمع أكثر من 453 مليون جنيه إسترليني
- نموذج SETsquared للحاضنات الجامعية صُنّف الأول عالمياً عدة سنوات متتالية
- التخصص في التقنيات العميقة كالحوسبة الكمية والذكاء الاصطناعي يجذب المستثمرين
أعلنت جامعة بريستول البريطانية أن 24 شركة ناشئة منبثقة من أبحاثها تسعى حالياً لجمع أكثر من 453 مليون جنيه إسترليني، في مؤشر واضح على نضج منظومة تحويل البحث الأكاديمي إلى مشاريع تجارية قابلة للاستثمار. هذا الرقم يضع بريستول في مصاف الجامعات الأوروبية الأكثر إنتاجاً للشركات التقنية العميقة.
ما الذي يميز نموذج بريستول في إنتاج الشركات الناشئة؟
منذ عام 2015، نجحت الجامعة في بناء منظومة متكاملة لتحويل الأبحاث إلى شركات تجارية. السر يكمن في شراكة SETsquared التي تضم خمس جامعات بريطانية رائدة: بريستول وباث وإكستر وساوثامبتون وساري. هذه الشراكة صُنّفت الحاضنة الجامعية الأولى عالمياً وفق تصنيفات UBI Global لسنوات متتالية.
الجامعة لا تكتفي بتوفير مساحات عمل مشتركة، بل تقدم دعماً متكاملاً يشمل الإرشاد التقني والقانوني، وربط المؤسسين بشبكات المستثمرين، وتسهيل الوصول إلى معامل البحث والملكية الفكرية للجامعة.
لماذا تتفوق التقنيات العميقة في جذب التمويل؟
تتميز شركات بريستول الناشئة بتركيزها على قطاعات التقنية العميقة: الحوسبة الكمية، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والمواد المتقدمة. هذا التخصص ليس صدفة، بل نتيجة مباشرة لقوة الأقسام البحثية في الجامعة وقربها الجغرافي من عمالقة الصناعة مثل Airbus وRolls-Royce اللتين توفران خط إمداد مستمراً من الكفاءات والشراكات البحثية.
من أبرز قصص النجاح شركة Ultraleap المتخصصة في تقنيات اللمس الهوائي التي جمعت أكثر من 82 مليون دولار، وGraphcore لرقائق الذكاء الاصطناعي التي وصل تقييمها إلى 2.8 مليار دولار في ذروته.
كيف يستفيد المؤسسون العرب من هذا النموذج؟
- بناء شراكات مع الجامعات البحثية: لا تحتاج لانتظار جامعاتك المحلية، يمكنك التواصل مع مكاتب نقل التقنية في الجامعات البريطانية مباشرة للترخيص أو الشراكة
- التركيز على التقنيات العميقة: المستثمرون يبحثون عن ميزة تنافسية حقيقية، والملكية الفكرية المبنية على بحث أكاديمي توفر حماية أقوى من نماذج الأعمال وحدها
- الانضمام لشبكات الحاضنات العالمية: SETsquared تقبل شركات من خارج بريطانيا في برامجها، وهذا باب مفتوح للمؤسسين الطموحين
ما الفرق بين الشركات الناشئة الجامعية والتقليدية؟
الشركة الناشئة التقليدية تبدأ بفكرة وتبحث عن تقنية لتنفيذها. الشركة الجامعية تبدأ بتقنية مثبتة علمياً وتبحث عن سوق لها. هذا الفرق الجوهري يعني أن شركات بريستول تدخل السوق بميزة تنافسية تقنية يصعب تقليدها، لكنها تحتاج وقتاً أطول للوصول إلى المنتج النهائي.
المستثمرون يدركون هذه المعادلة: مخاطرة تقنية أقل مقابل وقت أطول للسوق. لذلك نرى جولات تمويلية أكبر في مراحل مبكرة للشركات الجامعية مقارنة بنظيراتها التقليدية.
رأي Logicity
نموذج بريستول يكشف فجوة واضحة في المنطقة العربية: جامعاتنا تنتج بحوثاً لكنها نادراً ما تحولها إلى شركات. الاستثناءات موجودة مثل جهود جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST) في السعودية، لكن المنظومة لا تزال في مراحلها الأولى. المؤسسون العرب الذين يبحثون عن ميزة تنافسية تقنية قد يجدون في الشراكة مع الجامعات البريطانية أو الأمريكية مساراً أسرع من انتظار نضوج المنظومة المحلية. بدائل مثل برامج تسريع Y Combinator أو Entrepreneur First تقدم مساراً مختلفاً لكنها لا توفر نفس عمق الملكية الفكرية.
الأسئلة الشائعة
ما هي شركة spinout الجامعية؟
شركة تُؤسس لتحويل بحث أو اختراع جامعي إلى منتج تجاري، وعادة تحتفظ الجامعة بحصة ملكية وتوفر ترخيصاً للملكية الفكرية.
كيف يمكنني الوصول إلى تقنيات الجامعات البريطانية للترخيص؟
عبر مكاتب نقل التقنية في كل جامعة. في بريستول تحديداً، يمكنك التواصل مع Bristol Innovations أو عبر شبكة SETsquared.
هل تقبل الحاضنات البريطانية مؤسسين من خارج المملكة المتحدة؟
نعم، كثير من البرامج مفتوحة دولياً، لكنها قد تتطلب الانتقال إلى بريطانيا خلال فترة البرنامج أو إثبات خطة لذلك.
ما القطاعات الأكثر جذباً للتمويل في شركات بريستول الناشئة؟
الحوسبة الكمية، الذكاء الاصطناعي، الروبوتات، المواد المتقدمة، وتقنيات الفضاء والطيران.
هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟
إذا كنت مؤسساً تبحث عن شراكات مع جامعات بحثية أو ترغب في فهم آليات ترخيص التقنيات الجامعية، تواصل مع فريق Logicity للحصول على توجيه متخصص.
فاطمة الزهراء
كاتبة تقنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي
أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.
اقرأ أيضاً

Oppo A7 Pro Max: تسريبات تكشف عن هاتف ببطارية 10,000 مللي أمبير الأضخم في تاريخ الشركة
في سباق البطاريات العملاقة الذي تخوضه شركات الهواتف الذكية، يبدو أن Oppo قررت رفع السقف إلى مستوى غير مسبوق. تسريبات حديثة نشرها المسرّب الصيني المعروف Digital Chat Station تشير إلى أن الشركة تعمل على


