كل المقالات

فوضى الرابع من يوليو تكشف حدود قدرة Waymo على التوسع: هل السيارات ذاتية القيادة جاهزة للمدن الكبرى؟

عمر حسن14 يوليو 2026 في 3:51 م5 دقيقة للقراءة
فوضى الرابع من يوليو تكشف حدود قدرة Waymo على التوسع: هل السيارات ذاتية القيادة جاهزة للمدن الكبرى؟

أبرز النقاط

  • تسببت سيارات Waymo في تفاقم الازدحام المروري خلال احتفالات الرابع من يوليو بسبب عجزها عن التعامل مع إغلاقات الطرق الطارئة
  • نفدت بطاريات بعض المركبات واضطرت فرق الإنقاذ لسحبها، بل إن إحداها اخترقت منطقة إطلاق الألعاب النارية
  • يطرح الحادث تساؤلات جوهرية حول قدرة تقنية القيادة الذاتية على التعامل مع السيناريوهات الاستثنائية التي تشكل 1% فقط من الحالات

في مشهد بات مألوفاً لمتابعي قطاع السيارات ذاتية القيادة، عادت Waymo إلى دائرة الضوء مجدداً لأسباب لا تسرّ مسؤوليها: خلال عطلة الرابع من يوليو، تحولت شوارع سان فرانسيسكو القريبة من موقع إطلاق الألعاب النارية إلى مسرح للفوضى المرورية، وكانت سيارات الروبوتاكسي التابعة للشركة في قلب الأزمة.

Advertisement

ماذا حدث بالضبط في شوارع سان فرانسيسكو؟

وثّقت مقاطع فيديو انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي ما يشبه كابوساً مرورياً: طابور من سيارات Waymo البيضاء متوقفة وسط الشوارع، عاجزة عن التصرف أمام إغلاقات الطرق المرتبطة بالاحتفالات. لم تكتفِ المركبات بالتجمد في أماكنها، بل فاقمت الازدحام الخانق أصلاً. والأغرب أن بطاريات بعضها نفدت تماماً، مما استدعى سحبها بشاحنات الإنقاذ. وفي مشهد سريالي، اخترقت إحدى السيارات منطقة إطلاق الألعاب النارية مباشرة.

أكثر من 150,000
رحلة مدفوعة أسبوعياً تنفذها Waymo، مما يجعلها أكبر خدمة روبوتاكسي تجارية في الولايات المتحدة

كيف ردّت Waymo على الانتقادات؟

في بيان رسمي، أشارت الشركة إلى أن كثيراً من مركباتها تمكنت من المغادرة بمجرد انفراج الازدحام، مؤكدة أن سياراتها مدربة على التعامل مع الألعاب النارية. لكنها اعترفت بأنها لا تزال تستخلص الدروس مما جرى. وألقت Waymo جزءاً من المسؤولية على السلطات المحلية، مدعية أن بعض إغلاقات الطرق لم تُبلَّغ بها مسبقاً.

واستشهدت الشركة بنجاحها في فعاليات ضخمة أخرى، كمباراة Super Bowl في سانتا كلارا ومهرجان SXSW في أوستن، في محاولة لإثبات قدرتها على التعامل مع الأحداث الكبرى. وأكدت أن موظفاً تابعاً لها كان متمركزاً في مركز الاستجابة للطوارئ بالمدينة يوم الحادث، وفق ترتيب أُقرّ بعد انقطاع التيار الكهربائي في ديسمبر الماضي.

لماذا تبقى المدينة غير راضية عن أداء Waymo؟

رغم تطمينات الشركة، أفاد مسؤول في بلدية سان فرانسيسكو لمجلة Fast Company بأن الإحباط لا يزال يسيطر على المسؤولين المحليين. وتساءل المسؤول: كيف لم تكن Waymo على علم بإغلاقات الطرق؟ وهل الترتيب الجديد للاستجابة للطوارئ كافٍ فعلاً؟

هذه الأسئلة ليست جديدة. ففي فبراير 2024، أحرق حشد غاضب إحدى سيارات Waymo في حي الصينيين خلال احتفالات السنة القمرية الجديدة. والنمط واضح: كلما واجهت المدينة حدثاً استثنائياً، برزت نقاط ضعف التقنية.

أكثر من 700
سيارة تشغّلها Waymo في سان فرانسيسكو وحدها
Advertisement

ما الذي تكشفه هذه الحوادث عن مستقبل القيادة الذاتية؟

لا أحد ينكر أن سيارات Waymo مبهرة تقنياً. استقلّ إحداها وستجد نفسك مذهولاً من سلاسة تنقلها بين الشوارع، وتوقفها للدراجين والمركبات الأخرى، بينما يدور المقود وحده والمقعد الأمامي خالٍ تماماً. لكن مع توسع انتشار هذه المركبات وإزالة سائقي السلامة الاحتياطيين والانتقال للتشغيل الذاتي الكامل، بدأت الصورة الحقيقية تتضح.

يلخص براينت ووكر سميث، أستاذ القانون في جامعة ساوث كارولينا والخبير في التشريعات المتعلقة بالسيارات ذاتية القيادة، المعضلة بدقة: التحدي ليس أن التقنية تعمل 99% من الوقت، بل إن الـ1% المتبقية هي التي تخلق الفوضى عند التشغيل على نطاق واسع.

  • تعمل Waymo حالياً في 4 مدن أمريكية: سان فرانسيسكو وفينيكس ولوس أنجلوس وأوستن
  • ضخت Alphabet استثمارات بقيمة 5.6 مليار دولار في Waymo في أكتوبر 2024
  • قطعت مركبات الشركة أكثر من 10 ملايين ميل ذاتياً في سان فرانسيسكو وحدها

الحالات الاستثنائية: عقبة البشر يتجاوزونها والآلات تعجز عنها

أشارت ميسي كامينغز، المستشارة السابقة لشؤون السلامة في الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة وأستاذة الروبوتات في جامعة جورج ميسون، إلى أن السيارات ذاتية القيادة تمثل تقنية مذهلة، لكنها لا تزال تعاني مع الحالات الاستثنائية التي يتعامل معها السائقون البشريون بشكل حدسي.

هذا هو جوهر المشكلة: السائق البشري يرى الحشود والألعاب النارية وإشارات رجال الشرطة غير المعتادة، فيفهم السياق ويتصرف. أما الخوارزمية فتتعامل مع ما دُرّبت عليه، وكل ما يخرج عن نطاق تدريبها يصبح لغزاً.

ℹ️

رأي Logicity

حادثة الرابع من يوليو ليست مجرد عطل تقني عابر، بل اختبار حقيقي لنموذج عمل الروبوتاكسي برمته. Waymo تتفوق تقنياً على منافسيها مثل Cruise التي علّقت عملياتها بعد حادث سان فرانسيسكو 2023، وZoox المملوكة لأمازون التي لا تزال في مراحل الاختبار. لكن التفوق التقني لا يكفي إذا كانت المدن ستواجه فوضى مرورية مع كل حدث استثنائي. السؤال الذي يجب أن يشغل صناع القرار في قطاع التنقل: هل ستقبل المدن بتحمل تكلفة هذه الحالات الاستثنائية مقابل وعود السلامة والكفاءة على المدى الطويل؟

الأسئلة الشائعة

هل سيارات Waymo آمنة للاستخدام اليومي؟

تُظهر البيانات أن سيارات Waymo أكثر أماناً من السائقين البشريين في الظروف الاعتيادية، لكن الحوادث المتكررة خلال الأحداث الاستثنائية تثير تساؤلات حول جاهزيتها للتشغيل على نطاق واسع في جميع الظروف.

كم عدد المدن التي تعمل فيها Waymo حالياً؟

تعمل Waymo تجارياً في 4 مدن أمريكية: سان فرانسيسكو وفينيكس ولوس أنجلوس وأوستن، مع أكثر من 150,000 رحلة مدفوعة أسبوعياً.

ما الفرق بين Waymo ومنافسيها في سوق الروبوتاكسي؟

تتصدر Waymo السوق من حيث حجم العمليات التجارية، بينما علّقت Cruise عملياتها بعد حادث 2023، وتبقى Zoox في مراحل اختبار محدودة. استثمرت Alphabet 5.6 مليار دولار في Waymo عام 2024.

لماذا تفشل السيارات ذاتية القيادة في التعامل مع الأحداث الكبرى؟

تعتمد هذه السيارات على بيانات تدريب محددة، والحالات الاستثنائية كإغلاقات الطرق المفاجئة والحشود غير المتوقعة تقع خارج نطاق ما دُرّبت عليه، بينما يتعامل السائقون البشريون معها حدسياً.

ما مستقبل خدمات الروبوتاكسي في المدن الكبرى؟

يتوقف المستقبل على قدرة الشركات على معالجة الحالات الاستثنائية وكسب ثقة السلطات المحلية. النجاح في 99% من الحالات لا يكفي إذا كانت الـ1% المتبقية تسبب فوضى عند التشغيل على نطاق واسع.

ℹ️

هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟

إذا كنت تعمل على تطوير حلول للتنقل الذكي أو تدرس دخول سوق السيارات ذاتية القيادة، تواصل مع فريق Logicity للحصول على تحليلات معمقة واستشارات متخصصة في قطاع التقنية.

Advertisement
ع

عمر حسن

كاتب تقني وابتكار

أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضاً