الإمارات تقود جهود الدبلوماسية التقنية في قمة Pax Silica بواشنطن: 35 دولة توقّع إعلاناً مشتركاً لتأمين سلاسل إمداد الذكاء الاصطناعي

أبرز النقاط
- الإمارات وقّعت مع 35 دولة إعلاناً مشتركاً لبناء بيئة ذكاء اصطناعي عالمية آمنة وشاملة
- الوفد الإماراتي ضمّ ممثلين عن G42 وCore42 وMGX والهيئة العامة لتنظيم الاتصالات
- القمة شهدت لقاءات ثنائية مع الولايات المتحدة وقطر والاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية وسنغافورة ودول أخرى
عثّرت الإمارات العربية المتحدة موقعها كلاعب محوري في حوكمة الذكاء الاصطناعي العالمية، بعد مشاركتها في النسخة الثانية من قمة Pax Silica المنعقدة في العاصمة الأمريكية واشنطن يومي 28 و29 يونيو 2026. وانضمت الدولة إلى 35 دولة حليفة وشركات تقنية كبرى في توقيع إعلان مشترك يهدف إلى بناء بيئة ذكاء اصطناعي عالمية آمنة ومرنة، مع التركيز على تأمين سلاسل الإمداد التقنية التي باتت عصب الاقتصاد الرقمي.
ما هي قمة Pax Silica ولماذا تكتسب أهمية استراتيجية؟
تستمد القمة اسمها من اللاتينية بمعنى «سلام السيليكون»، في إشارة إلى طموح الدول المشاركة لإرساء أسس مستقرة وآمنة لتطوير الذكاء الاصطناعي عبر التعاون الدولي. وتكتسب هذه الجهود إلحاحاً متزايداً في ظل تركّز نحو 80% من تصنيع أشباه الموصلات عالمياً في آسيا، ما يدفع الدول الحليفة إلى تنويع سلاسل إمدادها وتقليل الاعتماد على مصادر محدودة.
من قاد الوفد الإماراتي وما هي الجهات المشاركة؟
ترأس الوفد الإماراتي سعيد الحاجري، وزير الدولة، وضمّ عمران شرف، مساعد وزير الخارجية للعلوم والتكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب ممثلين عن أبرز الكيانات التقنية الإماراتية: شركة G42 الرائدة في الذكاء الاصطناعي، وCore42 المتخصصة في البنية التحتية السحابية، وصندوق MGX الاستثماري، والهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية.
وأوضح الحاجري خلال القمة أن الإمارات والولايات المتحدة تتشاركان شراكة استراتيجية راسخة مبنية على تعاون طويل الأمد ورؤية مشتركة للتقدم التكنولوجي، مشيراً إلى أن Pax Silica تمثل منصة عملية لترجمة هذا الطموح إلى مشاريع ملموسة.
ما الذي تضمّنه الإعلان المشترك للدول الـ35؟
أكد الإعلان المشترك حول فرص الذكاء الاصطناعي التزام الدول الموقعة ببناء بيئة عالمية شاملة وآمنة تركز على ثلاثة محاور رئيسية:
- الابتكار المسؤول في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي
- بناء بنية تحتية رقمية مرنة قادرة على مواجهة الاضطرابات
- تعزيز التعاون العابر للحدود على أساس الثقة المتبادلة
اللقاءات الثنائية: توسيع شبكة الشراكات
لم تقتصر مشاركة الإمارات على الجلسات العامة، بل امتدت إلى سلسلة من اللقاءات الثنائية مع الولايات المتحدة ودول أخرى تشمل قطر وفنلندا والهند وإسرائيل والاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية والنرويج والفلبين وكوستاريكا وسنغافورة والمملكة المتحدة. وأفاد مسؤولون بأن هذه الاجتماعات استهدفت تعميق الشراكات الاستراتيجية واستكشاف فرص جديدة للتعاون في مجالات تطوير الذكاء الاصطناعي الموثوق وحوكمة البيانات وسلاسل الإمداد الرقمية المرنة.

كيف تتكامل هذه المشاركة مع استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031؟
تأتي مشاركة الإمارات في Pax Silica امتداداً طبيعياً لاستراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، التي تهدف إلى تموضع الدولة كمركز عالمي لتطوير هذه التقنيات. وقد بنت الإمارات شراكات متنامية مع مؤسسات أمريكية وشركات تقنية عالمية لتطوير بنى تحتية متقدمة للحوسبة والبيانات، كما أبرزت التزامها بالتحول الرقمي وسلاسل الإمداد الآمنة وحوكمة الذكاء الاصطناعي الأخلاقية في منتديات دولية سابقة مثل GITEX Global والحوارات التقنية الثنائية مع واشنطن.
ماذا يعني هذا لمنظومة الذكاء الاصطناعي الخليجية؟
تعكس هذه المشاركة الثقل المتنامي لدول الخليج في حوكمة التقنية العالمية. فحضور قطر ضمن الدول التي عقدت الإمارات معها لقاءات ثنائية يشير إلى تقاطع المصالح الخليجية في تأمين سلاسل إمداد الذكاء الاصطناعي، خاصة مع استثمارات المنطقة المتسارعة في مراكز البيانات والحوسبة السحابية. كما أن انخراط كيانات إماراتية مثل G42 وCore42 في هذه المحادثات يضع الشركات الخليجية على طاولة صنع القرار التقني العالمي، لا مجرد متلقية للتقنية.
رأي Logicity
تمثل قمة Pax Silica نموذجاً جديداً للدبلوماسية التقنية يتجاوز الاتفاقيات التجارية التقليدية إلى تأمين سلاسل الإمداد الحرجة. وبينما تتنافس شركات مثل Microsoft Azure وAWS وGoogle Cloud على استضافة البنى التحتية السيادية في المنطقة، فإن حضور Core42 الإماراتية كمزود محلي للحوسبة السحابية ذات الأداء العالي يمنح الخليج ورقة تفاوضية إضافية. التحدي الحقيقي أمام صناع القرار الخليجيين هو تحويل هذه الشراكات الدبلوماسية إلى قدرات تصنيعية وبحثية محلية، لا الاكتفاء بدور المستورد أو الممول.
الخطوات المقبلة
أكد المسؤولون الإماراتيون استمرار الانخراط في إطار Pax Silica، مشددين على التزام الدولة بتوظيف الذكاء الاصطناعي لدفع النمو الاقتصادي المستدام مع ضمان الثقة والسلامة والشفافية في نشر هذه التقنيات عالمياً. ويُرجّح أن تشهد الفترة المقبلة إعلان مشاريع تعاونية ملموسة ضمن هذا الإطار، خاصة في مجالات أمن البيانات والبنية التحتية للحوسبة المتقدمة.
الأسئلة الشائعة
ما هي قمة Pax Silica ومن يشارك فيها؟
قمة دبلوماسية تقنية تجمع دولاً حليفة وشركات تقنية كبرى لبناء بنية تحتية موثوقة للذكاء الاصطناعي وتأمين سلاسل إمداد أشباه الموصلات. شارك في النسخة الثانية 35 دولة من بينها الإمارات وقطر والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.
كيف تستفيد الإمارات من المشاركة في هذه القمة؟
تعزز مكانتها كشريك موثوق في حوكمة الذكاء الاصطناعي العالمية، وتفتح قنوات تعاون جديدة مع دول وشركات رائدة، وتدعم استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 بشراكات دولية ملموسة.
ما هي الشركات الإماراتية التي شاركت في القمة؟
ضمّ الوفد ممثلين عن G42 المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، وCore42 للبنية التحتية السحابية، وصندوق MGX الاستثماري، إضافة إلى الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية.
هل هناك دول خليجية أخرى شاركت في Pax Silica؟
نعم، قطر كانت ضمن الدول التي أجرت الإمارات معها لقاءات ثنائية على هامش القمة لبحث التعاون في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟
إذا كنت تعمل على بناء منتجات ذكاء اصطناعي أو تقيّم شراكات تقنية دولية لمؤسستك، تواصل مع فريق Logicity للحصول على تحليلات معمقة وتوصيات مخصصة لسياق السوق الخليجي.
فاطمة الزهراء
كاتبة تقنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي
أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.






