جامعة جنوب شرق الصين تُطلق أول شبكة ضوئية جامعية بسرعة 10 جيجابت مدعومة بالذكاء الاصطناعي

أبرز النقاط
- أول شبكة 50G-PON في مقاطعة جيانغسو الصينية تحقق سرعات تفوق 10 Gbps صعوداً ونزولاً
- زمن استجابة لا يتجاوز 0.1 ميلي ثانية يُمكّن من تدريس تفاعلي غامر بدون أي تأخير
- تكامل Wi-Fi 7 مع جدولة ذكية بالذكاء الاصطناعي يرفع الإنتاجية 25% مقارنة بالحلول التقليدية
أعلنت شركة ZTE بالشراكة مع جامعة جنوب شرق الصين (Southeast University) تشغيل أول شبكة ضوئية جامعية بسرعة 10 جيجابت مدعومة بالذكاء الاصطناعي في مقاطعة جيانغسو، لتضع بذلك معياراً جديداً للبنية التحتية الرقمية في قطاع التعليم العالي. الشبكة المُركَّبة في حرم سيبايلو التاريخي تعتمد تقنية 50G-PON الأحدث عالمياً، وتوفر زمن استجابة لا يتجاوز 0.1 ميلي ثانية — وهو رقم يُحوّل مفهوم التعليم التفاعلي والبحث العلمي كلياً.
ما الذي تقدّمه تقنية 50G-PON للجامعات؟
تقنية 50G-PON (الشبكة الضوئية السلبية بسعة 50 جيجابت) هي الجيل التالي من معيار ITU-T الذي أُقرّ عام 2021، وتتفوق على معايير GPON وXGS-PON السائدة حالياً. في مشروع جامعة جنوب شرق الصين، حققت الشبكة سرعات تتجاوز 10 Gbps في الاتجاهين (صعوداً ونزولاً) وفق اختبارات فعلية، مع دمج ثلاثة أجيال من البروتوكولات وخمسة أنماط تشغيل في بنية موحّدة.
لا تقتصر البنية على السرعة الخام؛ فقد دُمجت تقنية FTTR-B (الألياف حتى الغرفة) مع Wi-Fi 7 ونظام جدولة ذكي يعمل بالذكاء الاصطناعي. هذا التكامل يرفع الإنتاجية الفعلية 25% مقارنة بالحلول التقليدية، ويضمن تغطية كاملة دون ازدحام حتى في سيناريوهات الاستخدام المتزامن العالي.
كيف يستفيد الباحثون من الشبكة؟
في سيناريوهات البحث العلمي، تُتيح النطاقات العريضة الفائقة نقل مجموعات البيانات الضخمة بشكل شبه فوري. الشبكة تربط مركز الحوسبة الفائقة داخل الحرم الجامعي بقاعدة النماذج الكبيرة التابعة لشركة China Mobile، ما يُنشئ ممراً سريعاً لسلسلة 'البيانات – القدرة الحاسوبية – التطبيق الصناعي' بأكملها.
أشار باحث ما بعد الدكتوراه في الجامعة إلى أن نقل مجموعات البيانات الكبيرة كان يستغرق أوقات انتظار طويلة سابقاً، بينما أصبح الآن شبه لحظي، وأن الشبكة قلّصت الفجوة بين العمل البحثي والموارد الحاسوبية، ما جعل عملية الاستكشاف أكثر سلاسة وطموحاً ورفع كفاءة الابتكار بشكل ملموس.
ما أثر الشبكة على التدريس التفاعلي؟
في مركز ماجستير إدارة الأعمال (MBA) بالجامعة، تُنقل الكتابة على السبورة بدقة 4K UHD في الوقت الحقيقي، وتُعرض النماذج ثلاثية الأبعاد ومحتوى المحاكاة الافتراضية دون أي فقدان في الجودة. التدريس التفاعلي بين الأحرم الجامعية يجري بسلاسة تامة دون تأخير، ما يُزيل الحواجز المكانية والتقنية للفصول الدراسية التقليدية.
وصف أحد طلاب الجامعة التجربة بأنها سلسة تماماً وموثوقة للغاية، سواء للتعلّم اليومي أو الاجتماعات عبر الإنترنت أو سيناريوهات الفصول الدراسية عالية التزامن، مشيراً إلى أن الشبكة أصبحت كالماء والكهرباء — ممكِّن صامت يتيح للجميع التركيز على البحث والتعلّم.
- تغطية كاملة لمباني الخبراء والتدريس والسكن الطلابي
- دمج ثلاثة أجيال من البروتوكولات الضوئية في بنية واحدة
- جدولة ذكية بالذكاء الاصطناعي: تجوال دون انتظار، مقاومة تداخل دون انقطاع، ضبط تردد لاسلكي تلقائي
- ارتفاع الإنتاجية 25% مقارنة بالحلول التقليدية
لماذا تُعدّ هذه الشراكة نموذجاً للتعاون بين الجامعات والشركات؟
جامعة جنوب شرق الصين من أعرق الجامعات الصينية (تأسست عام 1902) وعضو في رابطة C9 المرموقة — ما يُعادل رابطة اللبلاب الأمريكية. اختيار ZTE لهذا الحرم التاريخي كموقع تجريبي يُرسل رسالة واضحة: التقنية الجديدة ليست مخصصة للجامعات الناشئة فقط، بل قابلة للتطبيق في بيئات عريقة ومعقدة.
المشروع يتجاوز مفهوم ترقية الشبكة الروتينية؛ إنه معيار مرجعي لبناء أساس تعليمي رقمي جديد يجمع بين شبكة ضوئية 10 جيجابت وWi-Fi 7 وجدولة ذكية، ويعمل بسلاسة حتى تحت الضغط العالي.
رأي Logicity
ما فعلته ZTE في هذا المشروع هو تحويل الحرم الجامعي إلى مختبر حي لتقنية 50G-PON قبل انتشارها تجارياً على نطاق واسع. المنافسون مثل Huawei وNokia يمتلكون حلول PON متقدمة، لكن ZTE سبقت بتطبيق فعلي موثّق. بالنسبة للجامعات العربية التي تخطط لتحديث بنيتها التحتية، يُظهر هذا المشروع أن الجدوى الاقتصادية لـ 50G-PON باتت واقعية — خاصة حين تُقارن تكلفة التأخير البحثي الناتج عن بنية قديمة بتكلفة الترقية.
الأسئلة الشائعة
ما الفرق بين 50G-PON وGPON التقليدي؟
50G-PON يوفر سعة إجمالية تصل إلى 50 جيجابت مقارنة بـ 2.5 جيجابت في GPON، مع زمن استجابة أقل بكثير ودعم أفضل للتطبيقات الغامرة.
هل يمكن تطبيق هذه التقنية في جامعات أخرى؟
نعم، البنية مصمّمة للتوسع؛ الشراكة تهدف لتكون نموذجاً مرجعياً يُستنسخ في جامعات صينية وعالمية.
ما دور الذكاء الاصطناعي في الشبكة؟
الذكاء الاصطناعي يُدير ثلاث وظائف أساسية: التجوال دون انتظار، مقاومة التداخل دون انقطاع، وضبط الترددات اللاسلكية تلقائياً لتحسين الأداء.
كم تبلغ سرعة الشبكة الفعلية؟
الاختبارات أظهرت سرعات تتجاوز 10 Gbps صعوداً ونزولاً، مع زمن استجابة 0.1 ميلي ثانية من الطرف إلى الطرف.
هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟
إذا كنت تخطط لتحديث البنية التحتية الشبكية في مؤسستك التعليمية أو البحثية، تواصل مع فريق Logicity للحصول على استشارة تقنية مخصصة حول حلول 50G-PON وWi-Fi 7.
فاطمة الزهراء
كاتبة تقنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي
أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.
مقالات ذات صلة
تصفح الكلاقرأ أيضاً

محكمة سعودية تغرّم حلاقاً 40 ألف ريال لتركه العمل دون إخطار: ماذا يعني ذلك لعقود العمل في السعودية؟
أصدرت محكمة عمالية سعودية حكماً يُلزم حلاقاً عربياً بدفع تعويض قدره 40,866 ريالاً لصاحب عمله، بعد أن ثبت للمحكمة إخلاله بعقد العمل المبرم بينهما بتركه الوظيفة دون اتباع الإجراءات النظامية لإنهاء العلا





