أبرز النقاط
- منصات التواصل الاجتماعي تتجاوز التلفزيون ومواقع الناشرين كمصدر أول للأخبار عالمياً
- الثقة في الإعلام تسجل أدنى مستوى منذ بدء القياس عام 2015: 37% عالمياً و25% في أمريكا
- روبوتات الذكاء الاصطناعي تستحوذ على 10% من استهلاك الأخبار بنمو سريع
للمرة الأولى في تاريخ قياس استهلاك الأخبار، تجاوزت منصات التواصل الاجتماعي وشبكات الفيديو مثل YouTube كل المصادر التقليدية لتصبح المصدر الأول للأخبار عالمياً. هذا ما يكشفه تقرير معهد رويترز للأخبار الرقمية في نسخته الخامسة عشرة، والذي يرصد تحولاً جوهرياً في علاقة الجمهور بالمؤسسات الإعلامية — تحول يطرح أسئلة وجودية حول مستقبل الصحافة كما نعرفها.
الثقة في الإعلام تهوي إلى قاع تاريخي
بالتزامن مع هذا التحول في مصادر الاستهلاك، يسجل التقرير انهياراً في الثقة بالمؤسسات الإعلامية. فقط 37% من المستطلعين يقولون إنهم يثقون بمعظم الأخبار معظم الوقت — وهي أدنى قراءة منذ بدأ معهد رويترز تتبع هذا المؤشر عام 2015. في الولايات المتحدة، الصورة أشد قتامة: 25% فقط يثقون بالإعلام.
هذا الانحدار ليس معزولاً. استطلاع Gallup الصادر في أكتوبر 2025 يضع ثقة الأمريكيين في وسائل الإعلام الجماهيرية عند 28% — مقارنة بـ31% قبل عام و40% قبل خمس سنوات. نحن أمام اتجاه هيكلي وليس تذبذباً موسمياً.
هل تتحول المؤسسات الإعلامية إلى مجرد مورّدي معلومات خام؟
القراءة السطحية لهذه الأرقام تقود إلى استنتاج مقلق: العلامات الإعلامية تفقد أهميتها وتتجه نحو التلاشي. روبوتات الذكاء الاصطناعي — التي تجمّع المحتوى من مصادر متعددة وتقدمه كملخصات — قد تسرّع هذا المسار. يرصد تقرير رويترز أن 10% من الجمهور يحصلون على أخبارهم عبر روبوتات الدردشة الذكية، ارتفاعاً من 7% قبل عام فقط.
في هذا السيناريو، تتحول المؤسسات الصحفية إلى ما يشبه تجار الجملة للمعلومات. الوحدة الأساسية للصحافة لم تعد المقال أو التقرير، بل الحقائق الخام والاقتباسات والرؤى التي يمكن للذكاء الاصطناعي استخراجها وإعادة تركيبها. العلامات الإعلامية الفردية تتراجع إلى الخلفية.
ما الذي تكشفه البيانات عند التعمق؟
لكن الصورة الكاملة أكثر تعقيداً. معظم استهلاك الأخبار على منصات التواصل يبقى سطحياً. المستخدمون يصادفون منشورات إخبارية أو مقاطع فيديو مختلطة مع نصائح اللياقة البدنية وإعلانات الأجهزة وكل محتوى آخر يتنافس على انتباههم في خلاصاتهم.
التقرير يحدد شريحة متنامية — تبلغ الآن 12% من الجمهور وتضاعفت منذ 2020 — تحصل على الأخبار فقط عبر المصادفة العرضية على المنصات الاجتماعية بينما هي متصلة لأغراض أخرى تماماً. هذا ليس استهلاكاً إخبارياً واعياً، بل تعرض عابر.
- 54% يحصلون على الأخبار من التواصل الاجتماعي وشبكات الفيديو
- 52% من التلفزيون
- 51% من مواقع الناشرين مباشرة
- 10% عبر روبوتات الذكاء الاصطناعي (ارتفاعاً من 7%)
- 12% يصادفون الأخبار عرضياً فقط (ضعف مستوى 2020)
ماذا يعني هذا للمؤسسات الإعلامية؟
الأرقام لا تعني بالضرورة نهاية المؤسسات الإعلامية، لكنها تفرض إعادة تعريف جذرية لدورها. الجمهور يتجه نحو المنصات، لكن المنصات ذاتها لا تنتج الأخبار — هي توزعها. السؤال الجوهري: من سيملأ هذا الفراغ إذا انهارت المؤسسات التي تنتج المحتوى الأصلي؟
التحدي الأكبر ليس المنافسة على التوزيع، بل استعادة الثقة. عندما يثق ربع الأمريكيين فقط بالإعلام، فإن المشكلة ليست تقنية بل مؤسسية. لا يمكن لأي خوارزمية أو روبوت دردشة أن يعالج أزمة مصداقية.
الأسئلة الشائعة
ما المصدر الأول للأخبار عالمياً في 2025؟
منصات التواصل الاجتماعي وشبكات الفيديو مثل YouTube، بنسبة 54% من الجمهور، متجاوزة التلفزيون ومواقع الناشرين للمرة الأولى.
ما نسبة الثقة في الإعلام عالمياً؟
37% فقط يثقون بمعظم الأخبار معظم الوقت — أدنى مستوى منذ بدأ معهد رويترز القياس عام 2015.
كم يستخدمون روبوتات الذكاء الاصطناعي للحصول على الأخبار؟
10% من الجمهور، ارتفاعاً من 7% قبل عام، مما يشير إلى نمو سريع في هذا الاتجاه.
هل سيختفي دور المؤسسات الإعلامية؟
ليس بالضرورة. رغم تراجع الثقة والتحول نحو المنصات، تبقى المؤسسات الإعلامية المنتج الأصلي للمحتوى الذي توزعه هذه المنصات.
رأي Logicity
ما نشهده ليس موت الصحافة بل تفكك نموذجها الاقتصادي التقليدي. المؤسسات الإعلامية التي ستنجو هي تلك التي تعيد بناء علاقة مباشرة مع جمهورها — سواء عبر الاشتراكات المدفوعة كما تفعل The Information وStratechery، أو عبر مجتمعات مغلقة كما تفعل Substack. في المقابل، المؤسسات التي تعتمد كلياً على إيرادات الإعلانات البرمجية ستجد نفسها في سباق نحو القاع مع خوارزميات الذكاء الاصطناعي. اللافت أن تقرير رويترز لا يقيس جودة الاستهلاك الإخباري — والفرق بين من يقرأ تحليلاً معمقاً ومن يصادف عنواناً عابراً على TikTok هو فرق جوهري لمستقبل الديمقراطيات.
هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟
إذا كنت تعمل على منتج إعلامي أو أداة محتوى وتريد فهم كيف تؤثر هذه التحولات على استراتيجيتك، تواصل مع فريق Logicity للحصول على استشارة متخصصة.
فاطمة الزهراء
كاتبة تقنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي
أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.
مقالات ذات صلة
تصفح الكلاقرأ أيضاً

عروض Prime Day 2026 على Samsung: Galaxy Z Fold 7 بسعر 1,590 دولاراً وتخفيضات تصل إلى 800 دولار
يختتم حدث Amazon Prime Day 2026 فعالياته الليلة، لكن الفرصة لا تزال سانحة للحصول على تخفيضات استثنائية على منتجات Samsung. تتصدر القائمة صفقة Galaxy Z Fold 7 بسعر 1,590 دولاراً بدلاً من 2,200 دولار، أ






