أبرز النقاط
- ناسا ستُسقط محطة الفضاء الدولية في المحيط الهادئ بحلول أوائل 2031 باستخدام مركبة من SpaceX
- منظمة Ocean Foundation تحذر من ثغرة قانونية دولية تستثني المحيطات من الحماية ضد الحطام الفضائي
- سيكون هذا أكبر جسم فضائي يُعاد إدخاله للغلاف الجوي في التاريخ بكتلة 420 ألف كيلوغرام
تواجه وكالة ناسا انتقادات متصاعدة من منظمات حماية المحيطات بسبب خطتها لإنهاء عمر محطة الفضاء الدولية بإسقاطها في المحيط الهادئ. الخطة التي كشف عنها تقرير حديث لمكتب المحاسبة الحكومي الأمريكي (GAO) تتضمن توجيه المحطة العملاقة نحو نقطة نيمو، أبعد نقطة على سطح الأرض عن أي يابسة، لتصبح جزءاً من "مقبرة المركبات الفضائية" التي تضم بالفعل نحو 150 مركبة متقاعدة.
كيف ستُسقط ناسا أكبر هيكل بناه الإنسان في الفضاء؟
وضعت ناسا خطة متعددة المراحل لإنهاء مهمة المحطة التي كلّف بناؤها وصيانتها أكثر من 100 مليار دولار. في مطلع عام 2028، ستبدأ المحطة بالانخفاض تدريجياً عبر الاحتكاك الطبيعي بالغلاف الجوي للأرض، بالتزامن مع مناورات يُنفذها القطاع الروسي من المحطة.
في منتصف 2029، ستُطلق ناسا مركبة الإسقاط الأمريكية (USDV) التي طورتها SpaceX بموجب عقد قيمته 843 مليون دولار. هذه المركبة المشتقة من كبسولة Dragon مزودة بـ 46 محركاً من طراز Draco، وستُثبَّت على المحطة لدفعها نحو مصيرها المائي.

لماذا يعترض خبراء البيئة البحرية على الخطة؟
أثار مارك سبالدينغ، رئيس منظمة Ocean Foundation في واشنطن، مخاوف جدية حول ما وصفه بـ"ثغرة هيكلية مقلقة في القانون الدولي". فبموجب اتفاقية المسؤولية الفضائية لعام 1972، إذا سقط حطام فضائي على أراضي دولة أخرى أو ألحق أضراراً بممتلكاتها، فإن الدولة المُطلِقة تتحمل التعويض الكامل دون الحاجة لإثبات الخطأ.
لكن سبالدينغ يوضح أن "المحيط لا يتمتع بحماية مماثلة". حين تستهدف وكالات الفضاء أعالي البحار، لا تتحمل أي التزام قانوني بتنظيف الحطام أو معالجة الأضرار البيئية. ويضيف أن "بُعد المحيط عن البنية التحتية البشرية لا يعني غياب قيمته أو هشاشته. المحيط وكائناته يستحقون الحماية ذاتها التي يوفرها القانون الدولي للأراضي الوطنية".
ما هي نقطة نيمو ولماذا اختارتها ناسا؟
نقطة نيمو، أو "قطب المحيط البعيد"، تقع في جنوب المحيط الهادئ على بُعد 2,688 كيلومتراً من أقرب يابسة. اختارتها وكالات الفضاء لأنها النقطة الأبعد على الأرض عن أي منطقة مأهولة، مما يُقلل مخاطر سقوط الحطام على البشر.

لكن هذه المنطقة النائية ليست خالية من الحياة. يتساءل سبالدينغ عما سيحدث للنظم البيئية البحرية والكائنات في قاع المحيط حين تستقر بقايا المحطة هناك، ويجيب بصراحة: "لا نعرف الإجابة الكاملة. وهذا مقلق للغاية لهيكل بحجم ملعب كرة قدم أمريكية".
- ليس كل شيء يحترق عند إعادة الدخول للغلاف الجوي - المكونات الأكثر كثافة ستنجو وتصل لقاع المحيط
- لم تُدرَس أو تُكشَف بشكل كافٍ المواد المحددة التي ستنجو وأضرارها المحتملة على الحياة البحرية
- التأثير التراكمي على الغلاف الجوي من أكبر عملية إعادة دخول في التاريخ يستحق دراسة جدية
هل توجد معاهدات دولية تحمي المحيطات من الحطام الفضائي؟
يُشير سبالدينغ إلى معاهدة أعالي البحار المعروفة باتفاقية BBNJ التي جرى التفاوض عليها مؤخراً. تُلزم هذه المعاهدة الأطراف بإجراء تقييمات الأثر البيئي للأنشطة التي قد تؤثر على البيئة البحرية خارج نطاق الولاية الوطنية، خاصة حين تكون الآثار مجهولة أو غير مفهومة جيداً.
المشكلة الجوهرية التي يطرحها خبراء البيئة ليست رفض إسقاط المحطة بحد ذاته، بل غياب الدراسات الكافية حول التبعات. فعدم اليقين بشأن المواد الكثيفة التي ستنجو والأضرار المحتملة "هو المشكلة بحد ذاتها" كما يقول سبالدينغ.

ما البدائل المتاحة أمام ناسا؟
تقرير مكتب المحاسبة الحكومي يُركز على قلق آخر لدى ناسا: احتمال وجود "فجوة" في الوجود البشري المستمر في المدار الأرضي المنخفض بين نهاية عمر المحطة الدولية وجاهزية المحطات الفضائية التجارية. هذا القلق التشغيلي يُضاف إلى المخاوف البيئية التي أثارتها منظمات حماية المحيطات.
الإسقاط المتحكم به يبقى، وفق ناسا، الطريقة الأكثر أماناً لإنهاء عمر المحطة. لكن المنتقدين يُطالبون بدراسات بيئية معمقة وشفافية أكبر حول المواد التي ستنجو من الاحتراق، قبل تنفيذ أكبر عملية إسقاط متعمد في تاريخ استكشاف الفضاء.
رأي Logicity
تكشف هذه القضية عن تناقض جوهري في منظومة القانون الدولي: نحمي الأراضي الوطنية من الحطام الفضائي بينما نعامل المحيطات كمكب نفايات مجاني. مع تسارع النشاط الفضائي التجاري وتوقع المزيد من عمليات الإسقاط المستقبلية، يبدو أن البشرية بحاجة ماسة لتحديث الأطر القانونية التي صيغت في سبعينيات القرن الماضي، قبل أن تتحول نقطة نيمو إلى مكب نفايات فضائي دائم دون أي رقابة أو مساءلة.
الأسئلة الشائعة
متى ستسقط محطة الفضاء الدولية في المحيط؟
وفق الجدول الزمني الحالي لناسا، ستُنفذ عملية إعادة الدخول في نهاية 2030 أو أوائل 2031، حيث ستدفع مركبة الإسقاط الأمريكية المحطة عبر الغلاف الجوي نحو نقطة نيمو في المحيط الهادئ.
ما هي نقطة نيمو وأين تقع؟
نقطة نيمو هي القطب البحري البعيد، تقع في جنوب المحيط الهادئ على بُعد 2,688 كيلومتراً من أقرب يابسة. اختارتها وكالات الفضاء كـ"مقبرة للمركبات الفضائية" لأنها الأبعد عن أي منطقة مأهولة، وتضم بالفعل نحو 150 مركبة فضائية متقاعدة.
كم تبلغ كتلة محطة الفضاء الدولية؟
تزن المحطة نحو 420,000 كيلوغرام (925,000 رطل)، مما يجعلها أكبر هيكل بناه الإنسان في الفضاء وأكبر جسم سيُعاد إدخاله للغلاف الجوي عمداً في التاريخ.
هل ستحترق المحطة بالكامل عند دخول الغلاف الجوي؟
لا، ليس كل شيء يحترق عند إعادة الدخول. المكونات الأكثر كثافة ستنجو وتصل إلى قاع المحيط، لكن لم تُحدد ناسا بشكل كافٍ ماهية هذه المواد أو أضرارها المحتملة على الحياة البحرية.
كم تكلفة مركبة إسقاط المحطة الفضائية؟
منحت ناسا عقداً بقيمة 843 مليون دولار لشركة SpaceX لتطوير مركبة الإسقاط الأمريكية (USDV) المزودة بـ 46 محركاً من طراز Draco.
هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟
إذا كنت تعمل في مجال تقنيات الفضاء أو البيئة وترغب في فهم أعمق لتداعيات هذه القضية على مشاريعك، تواصل مع فريق Logicity للحصول على تحليلات متخصصة ومحدثة.
فاطمة الزهراء
كاتبة تقنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي
أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.



