أبرز النقاط
- الهند تتبنى لأول مرة نهج المنظومة المتكاملة لقطاع أشباه الموصلات بدلاً من التركيز على التصنيع فقط
- ميزانية البرنامج قفزت من 75 ألف كرور إلى 127,500 كرور روبية، بزيادة 70%
- التركيز على تصميم الرقائق والبحث والتطوير لمنافسة الصين في سلاسل التوريد
وافق مجلس الوزراء الهندي على برنامج Semicon 2.0 بميزانية ضخمة تبلغ 1.27 تريليون روبية (نحو 15 مليار دولار)، في خطوة تمثّل أول تبنٍّ رسمي لنهج المنظومة المتكاملة في قطاع أشباه الموصلات. البرنامج لا يقتصر على جذب مصانع التصنيع، بل يمتد ليشمل ستة محاور: تصميم الرقائق، التصنيع، التجميع والاختبار والتغليف، البحث والتطوير، الكوادر البشرية، والتقنيات والمواد المحلية.
لماذا تُعدّ هذه الخطوة تحولاً استراتيجياً للهند؟
وصف أجاي تشاودري، المؤسس المشارك لشركة HCL، هذه الموافقة بأنها تحقيق لرؤية طالما نادت بها مؤسسة EPIC Foundation. وأشار إلى أن ما يميّز الإعلان الجديد هو التركيز القوي على التصميم والبحث والتطوير، وتحديداً تصميم الرقائق، باعتباره الأساس الذي تُبنى عليه أي منظومة أشباه موصلات قادرة على الصمود والاعتماد على الذات.
اللافت أن تشاودري أشار صراحةً إلى التنافس مع الصين، موضحاً أن العلامات التجارية الهندية تأخرت لسنوات أمام المنافسين الصينيين، وأن هذا البرنامج يمثّل خطوة حاسمة لتصحيح هذا الخلل عبر تحفيز التصميم والبحث والتطوير للشركات الهندية.
ما علاقة برنامج تصنيع الهواتف المحمولة بالمنظومة؟
إلى جانب Semicon 2.0، وافق مجلس الوزراء على برنامج تصنيع الهواتف المحمولة (MPMS) بميزانية 62,500 كرور روبية على مدى خمس سنوات. البرنامج يهدف إلى توفير الاستمرارية للشركات التي استثمرت بالفعل في الهند، مع تقديم حوافز خاصة للتوريد المحلي لرفع نسبة القيمة المضافة داخلياً.
المجموع الكلي للحزمة التي أُقرّت يبلغ 219,353 كرور روبية، ضمن سبعة قرارات رئيسية تعكس التزاماً حكومياً طويل المدى بقطاع الإلكترونيات.
ما الذي تغيّر عن برنامج Semicon India الأول؟
أُطلق برنامج Semicon India 1.0 في ديسمبر 2021 بميزانية 76,000 كرور روبية، لكن التقدم كان بطيئاً مع تحقق مشاريع محدودة فقط، أبرزها مصنع Tata-PSMC في غوجارات ومنشأة التجميع التابعة لـ Micron. الفارق الجوهري في Semicon 2.0 هو الانتقال من مجرد جذب مصانع التصنيع إلى بناء منظومة متكاملة تشمل التصميم والتغليف المتقدم (ATMP/OSAT) وأشباه الموصلات المركّبة.
- زيادة الميزانية بنسبة 70% من 75,000 إلى 127,500 كرور روبية
- توسيع النطاق ليشمل 6 محاور بدلاً من التركيز على التصنيع فقط
- حوافز مخصصة للعلامات التجارية الهندية في مجال التصميم
- ربط برنامج الهواتف المحمولة بسلسلة التوريد المحلية
كيف يؤثر ذلك على سلاسل التوريد العالمية؟
تسعى الهند لتصبح شريكاً موثوقاً في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات، في وقت تبحث فيه الشركات الكبرى عن تنويع مصادرها بعيداً عن تايوان والصين. الهند تمتلك حالياً نحو 6% من حصة تصميم أشباه الموصلات عالمياً، وتطمح لتنميتها بشكل ملموس. الهدف الأوسع هو الوصول إلى 500 مليار دولار في التصنيع الإلكتروني بحلول 2030.
رأي Logicity
ما يستحق المتابعة هو أن الهند تراهن على التصميم لا التصنيع فقط، وهو المجال الذي تتفوق فيه شركات مثل Arm وQualcomm وMediaTek. إذا نجحت نيودلهي في استقطاب مراكز تصميم لهذه الشركات أو بناء بدائل محلية، فستصبح لاعباً في المراحل الأعلى قيمة من سلسلة التوريد. المنافسون الإقليميون مثل فيتنام وماليزيا يركّزون على التجميع والتغليف، بينما الهند تحاول القفز مباشرة إلى التصميم — رهان عالي المخاطر لكنه عالي العائد إن نجح.
الأسئلة الشائعة
ما هو برنامج Semicon 2.0 الهندي؟
برنامج حكومي بميزانية 1.27 تريليون روبية لبناء منظومة متكاملة لأشباه الموصلات تشمل التصميم والتصنيع والبحث والتطوير والتغليف والكوادر البشرية.
كم تبلغ ميزانية برنامج تصنيع الهواتف المحمولة MPMS؟
62,500 كرور روبية على مدى خمس سنوات، مع حوافز خاصة للتوريد المحلي.
لماذا تركّز الهند على تصميم الرقائق تحديداً؟
لأن التصميم هو المرحلة الأعلى قيمة في سلسلة التوريد، والعلامات الهندية تأخرت لسنوات أمام المنافسين الصينيين في هذا المجال.
ما الفرق بين Semicon 1.0 وSemicon 2.0؟
Semicon 1.0 ركّز على جذب مصانع التصنيع بميزانية 75,000 كرور، بينما 2.0 يتبنى نهج المنظومة المتكاملة بميزانية أكبر 70% وتركيز على التصميم والبحث.
ما هدف الهند في التصنيع الإلكتروني بحلول 2030؟
الوصول إلى 500 مليار دولار في قطاع التصنيع الإلكتروني.
هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟
إذا كنت تبحث عن فرص الاستثمار أو الشراكة في قطاع أشباه الموصلات الناشئ في آسيا، تواصل مع فريق Logicity للحصول على تحليلات معمّقة حول سلاسل التوريد التقنية.
عمر حسن
كاتب تقني وابتكار
أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.







