Helsing تجمع 1.8 مليار دولار: كيف أصبحت شركة أوروبية ناشئة عملاقاً في الذكاء الاصطناعي الدفاعي؟

أبرز النقاط
- Helsing جمعت 1.8 مليار دولار في جولة Series E بتقييم 18 مليار دولار
- الشركة تحولت من البرمجيات إلى تصنيع الطائرات المسيّرة وأنظمة المراقبة تحت الماء
- التمويل يعكس شهية المستثمرين المتزايدة لتقنيات الدفاع المدعومة بالذكاء الاصطناعي
جمعت شركة Helsing الألمانية الناشئة 1.8 مليار دولار في جولة تمويل جديدة رفعت تقييمها إلى 18 مليار دولار، لتسجّل بذلك واحدة من أكبر جولات التمويل في تاريخ الشركات الأوروبية الناشئة. الجولة تأتي في وقت يتسارع فيه اهتمام المستثمرين بتقنيات الدفاع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتكشف عن تحوّل جذري في نظرة رأس المال الجريء إلى قطاع كان يُعتبر حتى وقت قريب خارج نطاق الاستثمار التقليدي.
من بنى هذه الجولة الضخمة؟
قادت الجولة من الفئة E مجموعة من المستثمرين الجدد والحاليين، تضم Dragoneer Investment Group وLightspeed Venture Partners وIconiq وGoldman Sachs Alternatives وJPMorganChase. أعلنت الشركة أن الطلب من المستثمرين تجاوز بكثير حجم رأس المال المتاح، مما يعكس ثقة متنامية في تقنيات الدفاع المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
رغم استقطابها لمستثمرين عالميين، أكدت Helsing أنها تظل شركة أوروبية الملكية في معظمها، وهي نقطة تُشدد عليها باستمرار في سياق النقاش الأوروبي حول السيادة التقنية في قطاع الدفاع.
كيف تحولت Helsing من البرمجيات إلى الأجهزة؟
تأسست Helsing عام 2021 على يد غوندبرت شيرف، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الألمانية، وتورستن رايل، رائد الأعمال في مجال الذكاء الاصطناعي الذي باع شركته NaturalMotion إلى Zynga مقابل 527 مليون دولار. بدأت الشركة بالتركيز على برمجيات الذكاء الاصطناعي لساحة المعركة، لكنها توسعت بقوة نحو تصنيع الأجهزة خلال العامين الماضيين.
أوضح شيرف أن التحول نحو الأجهزة جاء استجابةً لطلب العملاء الذين أرادوا نشر قدرات الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر في الميدان. هذا التحول من شركة برمجيات بحتة إلى شركة دفاعية متكاملة يمثل نموذجاً يستحق الدراسة لكل مؤسس يفكر في توسيع نطاق منتجه.
ما المنتجات التي تطورها Helsing الآن؟
- طائرة HX-2 المسيّرة الهجومية ذاتية التحكم
- برمجيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة الطيارين
- أنظمة مراقبة تحت الماء تعمل بالذكاء الاصطناعي
- منصة البرمجيات الأصلية لتحليل بيانات ساحة المعركة
تعهدت الشركة بتسليم آلاف الطائرات المسيّرة إلى أوكرانيا، وأعلنت مؤخراً عن خطط لإنشاء منشأة تصنيع في بليموث البريطانية باستثمار قدره 350 مليون جنيه إسترليني لإنتاج طائرات المراقبة الشراعية تحت الماء.
مع من تعمل Helsing ولماذا ترفض العقود الأمريكية؟
تتعاون الشركة مع حكومات ألمانيا وإستونيا والمملكة المتحدة وأوكرانيا. لكنها تُصر على أنها شركة أطلسية لا تملك أي عقود مع الحكومة الأمريكية وتبقى تحت السيطرة الأوروبية. هذا الموقف يعكس استراتيجية واعية لبناء بديل أوروبي سيادي في قطاع تهيمن عليه تاريخياً الشركات الأمريكية مثل Palantir وAnduril.
سيُستخدم التمويل الجديد لتسريع تطوير منصات الذكاء الاصطناعي للقوات المسلحة الأوروبية والحليفة، في وقت تزيد فيه الحكومات الأوروبية إنفاقها الدفاعي وتسعى إلى سيادة تقنية أكبر.
ماذا يعني هذا لمؤسسي الشركات الناشئة؟
تُظهر قصة Helsing عدة دروس لرواد الأعمال. أولاً، القطاعات التي كانت تُعتبر غير قابلة للاستثمار يمكن أن تتحول إلى أكثر القطاعات جذباً لرأس المال حين تتغير الظروف الجيوسياسية. ثانياً، التحول من البرمجيات إلى الأجهزة ممكن إذا جاء استجابةً لطلب حقيقي من العملاء. ثالثاً، التموضع الجغرافي والسياسي يمكن أن يكون ميزة تنافسية، كما فعلت Helsing بتأكيدها على هويتها الأوروبية.
رأي Logicity
نجاح Helsing يفتح الباب أمام موجة جديدة من الشركات الناشئة في قطاع الدفاع. المنافسة الآن ليست مع Palantir الأمريكية وحدها (التي تتجاوز قيمتها السوقية 100 مليار دولار)، بل مع Anduril التي جمعت 1.5 مليار دولار مؤخراً. للمؤسسين في المنطقة العربية، القطاع يستحق المراقبة خاصة مع تزايد اهتمام دول الخليج بتقنيات الدفاع المحلية والسيادة التقنية. لكن الدخول يتطلب فهماً عميقاً للتعقيدات التنظيمية والعلاقات الحكومية التي لا تُبنى بين ليلة وضحاها.
الأسئلة الشائعة
كم يبلغ تقييم Helsing بعد الجولة الأخيرة؟
بلغ تقييم Helsing 18 مليار دولار بعد جولة التمويل Series E، بارتفاع من 13.7 مليار دولار (12 مليار يورو) في العام السابق.
ما الفرق بين Helsing وPalantir؟
Helsing شركة أوروبية تركز على الأجهزة والبرمجيات الدفاعية معاً وترفض العقود الأمريكية، بينما Palantir شركة أمريكية تركز على البرمجيات وتحليل البيانات ولديها عقود واسعة مع الحكومة الأمريكية.
هل يمكن للشركات الناشئة دخول قطاع الدفاع؟
نعم، لكن القطاع يتطلب علاقات حكومية قوية وفهماً للتنظيمات المعقدة وقدرة على الالتزام بمتطلبات الأمن والسرية. النجاح يحتاج سنوات من بناء الثقة.
ما المنتجات التي تصنعها Helsing؟
تصنع Helsing طائرات HX-2 المسيّرة الهجومية، وبرمجيات مساعدة الطيارين، وأنظمة مراقبة تحت الماء، إضافة إلى منصتها الأصلية لتحليل بيانات ساحة المعركة.
هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟
إذا كنت مؤسساً تفكر في دخول قطاعات تقنية متخصصة أو تبحث عن استراتيجيات لجمع التمويل، تواصل مع فريق Logicity للحصول على تحليلات معمقة ودعم في رحلتك الريادية.
عمر حسن
كاتب تقني وابتكار
أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.
اقرأ أيضاً

TSMC تحطم الأرقام القياسية: 39.6 مليار دولار في الربع الثاني مع قفزة الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي
سجّلت شركة Taiwan Semiconductor Manufacturing Company المعروفة اختصاراً بـ TSMC إيرادات قياسية بلغت 39.62 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2024، محققة نمواً سنوياً بنسبة 36%. هذا الأداء الاستثنائي ي
