كل المقالات

أوروبا تُقلّص الفجوة مع أمريكا في الجاهزية للذكاء الاصطناعي لكن التفاوت في الحجم يتّسع

عمر حسن13 يوليو 2026 في 5:36 ص4 دقيقة للقراءة
أوروبا تُقلّص الفجوة مع أمريكا في الجاهزية للذكاء الاصطناعي لكن التفاوت في الحجم يتّسع

أبرز النقاط

  • الشركات الأوروبية حسّنت درجة جاهزيتها للذكاء الاصطناعي بـ1.6 نقطة خلال ستة أشهر مقابل 1.1 نقطة للشركات الأمريكية
  • رغم هذا الزخم، تظل الشركات الأمريكية متقدمة بمتوسط 48.9 من 100 مقارنة بـ43.1 للأوروبية
  • الشركات ذات الإيرادات التي تتجاوز 10 مليارات دولار تتفوق بوضوح على الشركات الأصغر في أوروبا أكثر من أمريكا

كشفت أكسنتشر في أول إصدار من مؤشرها لقياس تقدم الذكاء الاصطناعي AI Progress Barometer أن الشركات الأوروبية تسير بوتيرة أسرع من نظيراتها في أمريكا الشمالية على صعيد الجاهزية لتبني هذه التقنية، لكنها في المقابل تواجه مخاطر تفتّت إيرادي قد تُبدّد بعض المكاسب.

Advertisement

ما الذي يقيسه مؤشر أكسنتشر؟

يعتمد المؤشر على تقييم نحو 3,000 شركة حول العالم وفق مقياس من 0 إلى 100، حيث تمثل 100 أعلى مستوى ممكن من الجاهزية للذكاء الاصطناعي. وقد شمل التقييم قطاعات ومناطق جغرافية متعددة، مع مقارنة أداء الشركات خلال الأشهر الستة الماضية.

أوروبا تتقدم بزخم أعلى لكن الفجوة المطلقة قائمة

سجّلت الشركات الأوروبية تحسناً بمقدار 1.6 نقطة في درجة الجاهزية، بينما اكتفت نظيراتها الأمريكية بـ1.1 نقطة فقط. غير أن هذا الزخم لا يُلغي الواقع الأوسع: متوسط درجة الشركات الأمريكية يبلغ 48.9 من 100، في حين تقف الشركات الأوروبية عند 43.1 — فارق يقارب ست نقاط كاملة.

1.6 نقطة
تحسّن درجة جاهزية الشركات الأوروبية للذكاء الاصطناعي خلال 6 أشهر، مقابل 1.1 نقطة للشركات الأمريكية

لماذا يتّسع التفاوت بين الشركات الكبرى والصغرى في أوروبا؟

نبّهت أكسنتشر إلى أن الشركات الأوروبية ذات الإيرادات السنوية التي تتخطى 10 مليارات دولار تحتل مراتب أعلى بوضوح مقارنة بالشركات الأصغر حجماً. والأهم أن هذه الفجوة أكثر حدة في أوروبا منها في أمريكا الشمالية، ما يعني أن المكاسب من الذكاء الاصطناعي قد تتركز في يد العمالقة بينما تتخلف الشركات المتوسطة والناشئة.

يُفسَّر ذلك جزئياً بأن تبني الذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسة بأكملها يتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية والبيانات والكوادر البشرية، وهو ما يسهل على الشركات العملاقة توفيره.

Advertisement

ماذا يعني التفتت الإيرادي ولماذا يُقلق أكسنتشر؟

يشير مصطلح التفتت الإيرادي إلى أن العوائد المتحققة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد لا تتوزع بالتساوي داخل المؤسسة نفسها، فتستفيد وحدات أعمال معينة بينما تبقى أخرى متأخرة. هذا الخلل قد يولّد تحديات تنظيمية ويُضعف العائد الإجمالي على الاستثمار.

  • الشركات التي تتبنى الذكاء الاصطناعي في جيوب معزولة تخسر فرصة التوسع الشامل
  • إعادة الابتكار على مستوى المؤسسة بأكملها ضرورة لتحقيق أقصى استفادة
  • القادة الذين يتحركون بجرأة سيحصدون قيمة غير متناسبة مقارنة بالمتأخرين

ما موقف القيادات التنفيذية من هذه النتائج؟

أبدى ماورو ماكي، الرئيس التنفيذي لأكسنتشر في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، تفاؤلاً حذراً بالأرقام، مشيراً إلى أن أوروبا تبني زخماً حقيقياً في الذكاء الاصطناعي، وأن الشركات باتت تدرك أن إعادة الابتكار الشاملة هي السبيل لجني أكبر فوائد التقنية.

في السياق نفسه، سبق لبول دوهرتي، كبير مسؤولي التقنية والابتكار في أكسنتشر، أن حذّر من أن الفجوة بين رواد الذكاء الاصطناعي والمتأخرين تتّسع باستمرار، وأن من يتحركون بجرأة سيستحوذون على حصة أكبر من القيمة المُولَّدة.

هل البيانات الحالية كافية لاتخاذ قرارات استراتيجية؟

أقرّت أكسنتشر بأن هذا الإصدار الأول من المؤشر سيبدأ في تقديم رؤى ذات معنى حقيقي في الإصدارات اللاحقة مع تراكم البيانات الزمنية. لذا ينبغي التعامل مع الأرقام الحالية بوصفها خطاً أساسياً للمقارنة المستقبلية لا حكماً نهائياً.

ℹ️

رأي Logicity

يكشف المؤشر عن مفارقة: الزخم الأوروبي الأعلى لا يُترجَم بالضرورة إلى ريادة فعلية ما دامت الفجوة المطلقة قائمة. بالنسبة لفرق المنتجات في المنطقة العربية، الدرس واضح: تبني الذكاء الاصطناعي في وحدة واحدة لن يُحدث فرقاً؛ التحول يجب أن يشمل المؤسسة بأكملها. أدوات مثل DataRobot وH2O.ai تتيح نماذج جاهزية مؤسسية بتسعير يبدأ من آلاف الدولارات شهرياً للفرق المتوسطة، بينما يقدم Google Vertex AI وAmazon SageMaker خيارات سحابية مرنة للشركات التي تفضل الدفع حسب الاستخدام.

الأسئلة الشائعة

ما هو مؤشر أكسنتشر لتقدم الذكاء الاصطناعي AI Progress Barometer؟

أداة قياس جديدة تُقيّم جاهزية الشركات للذكاء الاصطناعي على مقياس من 0 إلى 100، وتشمل نحو 3,000 شركة عبر قطاعات ومناطق متعددة.

لماذا تتفوق الشركات الأمريكية رغم الزخم الأوروبي الأعلى؟

لأن الفجوة المطلقة في الدرجات لا تزال قائمة؛ متوسط أمريكا 48.9 مقابل 43.1 لأوروبا، والزخم الأعلى يعني تقلص الفارق لا إلغاءه.

ما المقصود بالتفتت الإيرادي في سياق الذكاء الاصطناعي؟

توزع غير متكافئ لعوائد الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسة، حيث تستفيد وحدات أعمال دون أخرى، ما يُضعف العائد الكلي ويخلق تحديات تنظيمية.

هل يمكن الاعتماد على بيانات الإصدار الأول من المؤشر؟

أكسنتشر نفسها أقرّت بأن الرؤى الأعمق ستظهر في الإصدارات اللاحقة؛ البيانات الحالية خط أساس للمقارنة المستقبلية.

كيف تستفيد الشركات المتوسطة من هذه النتائج؟

بالتركيز على التبني الشامل للذكاء الاصطناعي عبر المؤسسة بدلاً من التجارب المعزولة، مع الاستثمار في البنية التحتية للبيانات والكوادر.

ℹ️

هل تحتاج مساعدة في التطبيق؟

إذا كنت تخطط لتقييم جاهزية مؤسستك للذكاء الاصطناعي أو بناء خارطة طريق للتبني الشامل، تواصل مع فريق Logicity للحصول على استشارة متخصصة.

Advertisement
ع

عمر حسن

كاتب تقني وابتكار

أُنتِج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعه فريق التحرير في لوجيسيتي. اعرف المزيد في سياسة التحرير.

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضاً